الجمعة، 4 محرم، 1432 هـ

ليل - خارجي

.. المكان .. شارع يسيطر عليه الهدوء ويخلو من المارّه .. الاضاءة خافته
شخص يمشي على قدميه في الشارع .. و يحمل في يده علبة مكتوب عليها إسم محل للحلويات
.. يتلفت الشخص حوله ليستكشف الشارع .. ويبدو انه يمشي فيه لأول مره تقريبا
ينظر الشخص في اتجاه أحد العمارات .. فيجد بنت صغيرة تجلس على كرسي أمام مدخل العماره .. والكرسي البلاستيكي الذي تجلس عليه .. مكسورة أحد أرجله وملحومة بقطعة خشبيه مُمسمرة بشكل بدائي
ينام بجوارها طفل أصغر منها منكفيا او نائما على بطنه .. مستلقيا على قطعة من الموكيت القديم .. أمامه كتاب مفتوح وكراسة ورقيه .. ويحمل في يده قلم خشبي .. ويبدو وكأنه يقوم بحل الواجب المدرسي المُكلّف بحلّه
يجلس الطفل والبنت أمام العمارة وكأنهم أبناء الحارس .. حيث يبدو ذلك من ملابسهم وهيئتهم
.. يقترب الشخص منهم وينظر لهم ويسألهم
الشخص : - مُبتسما ليُطمئنهم - امال ابوكم فين ؟
ينظر الطفل اليه باستعجاب .. ثم ينظر للبنت والتي يبدو انها اخته الكُبرى .. حيث تبدو ملامحهم متشابهه
.. تقف البنت الصغيرة وتتقدم خطوة في اتجاه الشخص ويبدو عليها القلق والارتباك
البنت : ابويا في مشوار .. بس امي جوّه
وتشير البنت بيدها للداخل في اتجاه مدخل العماره .. حيث يبدو باب خشبي منزوي في أسفل بير السلم المؤدي للأدوار العليا
الشخص : - محافظا على ابتسامته - طب ممكن تنادي عليها ؟
.. تدخل البنت للداخل وهي تُسرع في مشيتها
.. يعتدل الطفل في جلسته ويقف على قدميه .. وكأنه يأخد مكان اخته في حراسة العمارة
الشخص : - ينظر للكراسة الورقيه ويبتسم - انت في المدرسه ؟
الطفل : - يٌبادله الابتسام - ايوه .. رابعه ابتدائي
الشخص : وياترى شاطر ولا مش قوي ؟
الطفل : ايوه شاطر .. بس العربي صعب شوية
الشخص : همم .. انت اسمك ايه بقى ؟
الطفل : عبدالله
الشخص : ولما تكبر عايز تبقى ايه يا عبد الله ؟
الطفل : عايز اطلع مدرس حساب .. زي استاذ خالد
.. تخرج الطفله وخلفها الأم وهي تربط الإيشارب على رأسها وتنظر للشخص في توتر
.. تقف البنت الصغيره بجوار أخيها وتتقدم الأم عنهم بخطوة أو أقل
الأم : - وهي متوتره - ايوه يا بيه .. "شفيع" راح مشوار جارينا هنا
الشخص : - بلهجة استفهامية ودوده وهو مبتسم - "شفيع" ده اللي هو أبو عبدالله ؟
الأم : - تنظر للأطفال ثم تنظر للشخص بارتياب - ايوه يا بيه .. خير في حاجه ؟؟
.. يمد الشخص يده بالعلبه في اتجاه الأم
الشخص : - مُبتسماً - لا ولا حاجه .. بس قلت اجيبلكم العلبه دي
.. يحاول الطفل التقدم لأخذ العلبه .. فتسحبه اخته من كتفه .. فيحاول التخلص منها
.. تضع الأم يدها على رأس الطفل لتمنعه من التقدم .. وتنظر للشخص بقلق
الأم : - بابتسامة مصحوبة بالارتياب - علبة ايه دي يا بيه !؟
الشخص : ياستي دي حاجه بسيطه - وينظر للطفل بابتسامة - عشان عبد الله يذاكر كويس
الأم : - مندهشه - هو انت تعرف عبدالله يا بيه ؟؟
الشخص : - محافظا على ابتسامته - آه أعرفه - ويعود بنظره للطفل وتزداد ابتسامته - واعرف انه شاطر في المدرسه كمان
تنظر الأم للطفل بفخر .. وتبتسم البنت وتتحول وضعية يدها على كتف الطفل لوضع أشبه بالاحتضان والفرح
.. ينزل الشخص على ركبته لكي تُصبح رأسه في مستوى رأس الطفل .. ويمد يده بالعلبه إليه
الشخص : - مُبتسماً - خد يا عبد الله - تزداد ابتسامته - وعايزك تشد حيلك في العربي .. ماشي !!؟
يبتسم الطفل ويتقدم لأخذ العلبه .. وبجواره اخته التي تتقدم هي ايضا وتساعده في حملها
الأم : - بنبرة صوت فَرِحَة يشوبها بعض من الهمّ - والله يا بيه .. أبوه هاري نفسه شغل .. في الصبح شغال مستوظف في شركة البتروم .. وبالليل بيرجع يقضي مشاوير السكان بتوع العماره
.. يقف الشخص على رجليه كما كان من قبل
الشخص : ربنا يقويكم يارب
.. تنظر الأم للأطفال وتبتسم وهي تشاهد فرحتهم بالعلبه
.. يحاول الأطفال فتح العلبه
ينظر لهم الشخص وهو مبتسم أكثر مما كان من قبل .. ثم ينظر للأم ويودعها وهو يتراجع بقدميه خطوة للوراء
الشخص : طب هاستأذن انا .. سلامو عليكو
الأم : طب ماقولتلناش اسمك ايه يا بيه ؟
.. يتوقف الشخص عن المشي وينظر للطفل وهو مبتسم
الشخص : اسمي .. عبد الله .. سلامو عليكو
.. ينصرف الشخص وهو مبتسم
.. تنظر الأم للشخص وهي مبتسمة باندهاش
الأم : - بصوت عالٍ نسبياً - سلامة الله وبركاه
تنظر الأم للأطفال فتزداد ابتسامتها .. وتضع يدها على كتف الطفل وتسحبه وأخته لداخل العماره ..
لغرفتهم ذات الباب الخشبي
.. يمضي الشخص ويبتلعه ظلام الليل في الشارع الهادئ
.. نسمع صوت أقدام الشخص وهو يمشي .. و صوته وهو يدندن بصوت خافت
صوت الشخص : إفتح حُضنك للعالَم .. حِبّ و ما تحِبّش تكرَه .. والدنيا لو جارحه .. لوّنها لون فرحه
.. قطع

سوووو

الثلاثاء، 19 شوال، 1431 هـ

!! عضة المُحب

كَثُرت التساؤلات واللغط حول مفهوم العض عندي .. خاصة عندما أُصرّح بحُبي لعض بنات اخويا .. أو عندما أقول لأحد الاصدقاء المقربين (انت شكلك عايز تتعض !؟) , وقبل أن يكثر القيل والقال .. وقبل أن أفاجأ بأحد الاصدقاء ونحن نمشي سويا وهو يقول لي عند مواجهته لشخص لا يحبه .. (بِسِك عليه) ! ؛ معتقدا أن نشأتي الأولى كانت كلب وولف , وقبل أن أجد صديق آخر يُحضر لي عضمايتين من أكلة فراخ سابقة .. كهدية عيد ميلاد ! , قررت أن أشرح للكل .. مفهومي للعض

وتبدأ حكايتي مع العض عندما كنت طفلا .. حيث نشأت طفلا صغيراً كلبوظا .. وكنت دائما عندما أذهب لأي شخص من أقاربنا خصوصا بنات أخوالي أو بنات أعمامي .. كانوا يفرحون بي جدا .. ويبدأون في عضي من مناطق كثيرة .. وللحق كنت أنشكح من عضهم لي .. ولم لا أنشكح وأنا باتدلع ..
وقديما قال الحكماء .. اللي يلاقي دلع ومايتدلعش .. مايخنقناش بقى

واستمر هذا الحال طوال فترة طفولتي .. الى أن فوجئت وأنا في الثامنة من عمري .. بظهور بعض الشعيرات البسيطه والعبيطة على خدودي و فوق بؤي .. ولم أعرف ماهيّة هذه الشعيرات الا عندما فوجئت بإحدى قريباتي - والتي كانت تعضني باقتدار ومَعلَمه - وهي تنظر اليّ وتقول لي وانا مسنتح لها خدي عشان تعضني : ايه ده .. انت كبرت وبقيت راجل وطلعلك دقن أهو !!؟
وكانت هذه النهاية .. حيث أنني حينها أصبحت راجل ومايصحش يتعض .. مع اني عادي والله مش ممانع !! , ولكن هذه هي سنة الحياة في العض .. فقانون الحياة يقول ما أن يكبر الطفل ويصبح رجلا .. ماحدش يعضه .. وياله من قانون ظالم .. قانون لا يعرف الرحمة .. قانون يستاهل العض

فلقد حاولت واجتهدت مرارا وتكرارا أن أعود لسابق عهدي .. طفل وجهه كلبوظ ومافيش شعر على خدوده .. وكنت أحلق دقني كل يوم بتاع سفعطاشر مره كي يختفي هذا الشعر .. ولكنني كنت أُفاجأ بأن هذا الشعر ينمو بغزارة وتنظيم أكثر من سابق عهده .. اللعنه .. أما لهذا الكابوس من نهاية !!؟

نعم عزيزي القاريء .. انتهت أيام سعدي وانشكاحي .. بنهاية عضي وظهور دقني , انتهت أيام كنت أشعر فيها بأنني مرغوب لعضي .. لا مرغوب لشخصي و رجولتي المتمثلة في بعض شعيرات ليس لي دخل بظهورهم , انتهت أيام كنت بمجرد أن أدخل بيت أي من أقاربنا أجدني محط انتباه وأنظار كل البنات من فيه .. وأصبحت شبح طفل .. نعم .. شبح طفل ؛ تخيل انت بقى شبح وبدقن كمان !؟

وفي أحد الأيام .. وبينما كنت اعض نفسي - زهق مش أكتر يعني - وجدت ان الحل بسيط .. نعم بسيط ؛ فإذا كانت ايامي كمعضوض قد انتهت .. فلربما أيامي كعضاض قد بدأت .. ولم لا .. لم لا وانا أعرف شعور الشخص المعضوض من فرحة و زهو و انشكاح !؟؟
وحينها أخذت عهدا على نفسي .. أن أعض كل من أُحب .. أن أعبر عن حبي لهم وتقديري لمكانتهم في قلبي بالعض

أكثر مايدهشني .. هو حدوث بعض التغييرات لي .. فمثلا أصبحت عندما اسمع بعض الأغاني التي أعشقها .. مثل اغنية قارئة الفنجان لـ عبحليم حافظ .. اسمعه يقول : قالت يا ولدي لا تحزن .. تيرارارا .. فالعض عليك هو المكتوب يا ولدي .. العض عليك هو المكتوب .. يا ولدي
وعندما يدخل علينا العيد .. أجدني اسمع : العض الليله .. الليله .. ليلة عيده .. يارب تبارك .. تبارك وتزيده .. يارب تبارك يارب .. يارب تبارك يارب .. يارب تبارك .. فـ عضاعيضوو

وبعد دراسة وفحص وتمحيص .. اكتشفت أن هذا الـ "عضاعيضو" الذي يدعون له في العيد .. هو نفسه "عضاضيوس" إله العض عند الإغريق القدماء المعاصرين .. والذي عُرف فيما بعد بالـ "كونت دراكولا" بعد أن شوّه البوسيوون - أتباع الإله "بوسه" .. الفرنسي الأصل - تاريخه العضي المُشرف
ولم يكتف "البوسيوون" بهذا التشويه فقط .. كلا .. بل ربطوا بين الإله عضاضيوس - الطاهر الشريف - وبين الإله "عطاعيطو" .. إله العط واللعب بالديل

ولكنني لأن أسكت على هذه المغالطات التاريخيه .. وسوف أعمل جاهدا على أن أُعيد للعض أمجاده المضمحله , وعن قريب - بأمرك يارب - سوف أغيظ بتوع البوس الفرنسي الإيحاء .. وأُعلن عن افتتاح أول مركز للتدريب على العض في الشرق الأوسط والعالم أجمع .. وسوف أستعين بخبرات مجموعة من أفضل العضاضين في العالم .. بقيادة الدكتور العائد من رحلة علاج في مستشفى الدوج الامريكاني .. الدكتور والفيلسوف والرهيب قوي .. الباشمهندس "باراهيم ابو سِنّه" .. رئيس قسم هَبر المؤخرات والأظائيظ

وسوف يكون شعارنا في المركز .. عض اللي تحبه .. واللي ماتحبوش .. سيبه يعض في نفسه

ملحوظه
سوف يكون لنا في حوار القرص - خصوصا قرص اللباليب - موضوع آخر بعون الله

سوووو

الاثنين، 21 شعبان، 1431 هـ

!! وافيساااااه

لما كنت عيّل صُغيّر .. كنت مختلف عن أي عيّل صُغيّر أو كُبيّر حتى .. لأنني ببساطه ماكانش بيعيش ليّ لِعَب , وقد يكون السبب في ذلك أنني كنت أبحث عن كوامن الحاجات ولا أكتفي بظواهرها فقط .. أي أنني كنت فلحوسٌ منذ نعومة أظافري !

وأتذكر أن أمي - الله يرحمها - جابت لي في يوم دبدوب باندا لِعبه .. وكنت كلما احتضن هذا الباندا يخرج منه صوت غريب ؛ فعرفت بنباهتي المعهودة وفلحستي المشهوده .. ان هناك عفريت محبوس داخل هذا الباندا .. وقررت أن أصرفه فورا ؛ فما كان مِنّي إلا أن أمسكت السكينة بتاعة شق البطيخ .. وشقيت الدبدوب .. ولم أكتفي بشقه فقط .. بل فرفرته فرافيتاً !

أي نعم لم أشاهد العفريت المحبوس في الباندا وجها لوجه .. ولكنني تأكدت انه بالفعل كان هناك عفريت .. بدليل أن هذا العفريت خرج من الباندا .. ودخل في ابويا وش كده ؛ وما جعلني أعرف ذلك أنني لقيت ابويا نازل فيّ تلطيش - قال ايه - عشان اغتصبت الدبدوب و هتكت فَروَته !!

ومنذ هاذوها اللحظه .. قررت ألا أشُق أي لعبة - بحثاً عن العفريت - بسكينة البطيخ .. بل إنني قررت اني ما آكلش بطيخ اساسا , واكتفيت بأن ألعب باللعبه .. مُتحاشيا العفريت اللي جوّاها

ماجعلني أتذكر هذه الحكاية وهذا الموقف التاريخي .. أنني منذ أيام قد تم غلق الأكاونت بتاعي عالفيس بؤ , وجدير بالذكر أن هذا الأكاونت هو الأكاونت التاني بعد إغلاق الأولاني .. يعني من الاخر اتقفل لي اتنين أكاونت على التوازي !

واندهشت لسبب قفل الأكاونت مع إني مالعبتش في أي عفريت والله .. بل بالعكس .. كنت دائما اتحاشى هذه العفاريت , لدرجة اني قفلت الوول بتاعي ولم أسمح لأي عفريت أن يكتب أي حاجه فيه , وذلك لأنني في أحد الايام .. وجدت "شخص ما" كاتب إعلان عن نفسه عالوول عندي .. وبيقول إنه متخصص في علاج مشاكل الأسرة والمشاكل الزوجيه والعجز الجنسي وتساقط الشعر .. ومش عارف ليه حسيت انه كان ناقص يقول .. وأُشارك في الأثاث !!؟

والغريب أنني أرسلت له ماسج أسأله عن حل لمشكلة شعري اللي راح في حرب اليمن .. فلم يُعبرّني مطلقا , مما جعلني أطلب من إحدى صديقات البرنامج .. أن تبعث له بماسج في أي حوار وتشوف رد فعله ؛ فأجاب الماسج بتاعتها في ثواني .. بل وكتب لها في هذه الماسج ايميله ورقم موبيله .. وعنوانه كمان .. مع انه عنوان بيت مش مكتب ولا محل علاقات زوجية !!

ومن هنا عرفت بنباهتي التي حباني الله بها .. أن هذا الشخص هو بالفعل عفريت .. وسبب إنه لم يجيب سؤالي .. انه عرف اني بهدلت اخوه اللي كان في الدبدوب اللي مزعته .. وسبب بهدلة اخوه انه خرج من الباندا و دخل في ابويا , وصدقني عزيزي القارئ .. الدبدوب أرحم مليون مره من أبويا وهو متعفرت !!!


ولكن كل هذا لا يضايقني .. بالعكس ؛ فمثلا عند حذف أول أكاونت لي .. كدت أن أصاب بلوثة عقليه .. وقعدت اقول وانا باشد في شعر دقني - الشعر اللي حيلتي - وافيسااااه .. وافيساااااه .. شقى عُمري راح .. شقى عُمري رااااح .. والملاحه والملاحه وحبيبتي ملو الطُرّاحه !!

بينما عندما تم حذف تاني أكاونت لي .. ياااه .. بيس يا ماو .. وعملت أكاونت تاني في ثواني , مما جعلني أُفكر بجديه أن اعمل كورسات في كيفية عمل أكاونت عالفيس في دقيقة ونص !

أكثر ما يضايقني بحق وحقيق .. وبجد وجديد .. هي الرسائل التي يُرسلها لي أصدقائي القدامى على الأكاونتات الراحله بعد أن يكتشفوا هذا الأكاونت الجديد , وعادة تكون رسائلهم إلي في سكة .. انت حذفتنا ليه ياعم ؟ , أو في سكة .. هو انت لما ترتبط بواحده .. تقوم تحذف كل صحابك يعني ؟

وكل هؤلاء كوم .. و من قال لي (إحذف ياعم .. ماهو اللي عِلِي عِلِي خلاص ) كوم تاني ؛ وذلك لأنني مش عارف عَلَيان إيه اللي اتنيّلت وعلِيته وانا متشحور زيي زي باقي خلق ربنا !!

ولكل هؤلاء الاصدقاء - سواءاً دولَن أو دولَم أو دوكهُم - أقول ..

ورحمة امي ما حذفت حد فيكم .. انا اللي اتحذفت كُلّي على بعضي من الفيس بؤ !!!

ملحوظه

حتى هذه اللحظه .. لم يُعلن أي جروب مسئوليته عن هذه العملية الإجرامية التي حاقت بالأكاونتات الراحله

سوووو

الخميس، 19 رجب، 1431 هـ

!! نَطّة الانجليز

منذ أيام قليلة .. شعرت بالحنين لألعاب أيام الطفولة المُشردة , ولكن أكثر لُعبة شعرت بالحنين إليها كانت أقل الألعاب التي لعبتها .. وهي لُعبة "نَطّة الانجليز" .. والتي تغير اسمها بعد جلاء الانجليز إلى "خمسه ملّيم" , في توثيق صريح لقيمة ملاليم مصر إبان تلك الفترة

واعتقد - والله أعلم - أن هذه اللعبة كان يلعبها العساكر الانجليز مع الأسرى المصريين .. وذلك
!! لأنها بالفعل تعتبر طريقة تعذيب بشعه .. قد يُعمل بها في أقسام الشرطة لاحقا

ولكي تتأكد عزيزي القاريء من صدق كلامي .. اسمح لي أن أشرح لك قواعد هذه اللعبة
--
تتكون اللعبة من مجموعة أشخاص .. يعملون فيما بينهم "طُس" .. وهو المعروف شعبيًا بإسم "كولوا باميه" , والخاسر فيما بينهم يتخذ وضعية الوقوف حانيا ظهره للأمام
كما هو موضح في الصورة أدناه
وييقف باقي المجموعة طابورا .. ويكون أمامهم بحوالي عشرة خطوات .. الشخص الواقع في اللعبه .. او "المقفوز عليه" وهو يقف بجانبه , وذلك لأن عملية القفز أو النط .. تكون أشبه بما يفعله لاعبو الجمباز في القفز من على الحصان

تبدأ اللعبة عن طريق ركض كل شخص من الواقفين في الطابور بمفرده للقفز من على ظهر المقفوز عليه , وما أن يقترب القافز من المقفوز عليه .. حتى يضع القافز يديه على ظهر المقفوز عليه لكي تساعده على القفز .. ويقول وهو طائر في الجو فوق ظهر المقفوز عليه .. خمسه مليم

ثم يأتي دور باقي الواقفين في الطابور .. كل فرد منهم يفعل مثلما فعل أول شخص , ثم يعودون ليقفوا في الطابور كما كانوا من قبل
والقفزة التاليه مشابهة للقفزة السابقه .. ولكن يقول الشخص القافز في هذه المرّه .. عشره مليم

! ويبدو ان مُبتكر اللعبه زهق وقال خمسه مليم ايه وعشره مليم ايه .. عايزين أكشن
فاتخذت القفزات التاليه مسارا دراماتيكيا صريحا .. وتحولت اللعبة لعملية تعذيب بشع .. تخلو
!! من أي متعة على الشخص المقفوز عليه .. ولكنها تُمتع القافز بطريقة سادية بشعة

ففي القفزة التاليه .. بدلا من أن يضع القافز باطن يديه على ظهر المقفوز عليه لكي تساعده على القفز .. يضع يديه مكعبرة .. ويقول وهو يقفز "معلقه" , قال يعني إيده عامله شكل معلقه !؟

!! ولكن مهلا عزيزي القاريء .. فما هذا سوى تسخين لظهر المقفوز عليه ليستعد لما هو أنقح

فبعد "المعلقة" .. هناك "الشوكه" , وهي أن يضع القافز يديه - وهي تُشكل شكل الشوكه - على ضهر المقفوز عليه في أثناء القفزة .. وبالطبع يجب ان يقول القافز .. شوكه
والحقيقة يجب أن يقول القافز "كلابه" بتشديد اللام .. وذلك لأن يد القافز تكون أشبه بالخُطاف الذي يتم به تعليق الذبيحه , ويا سلام بقى لو كان اللي بيقفز مربّي ضوافره .. ساعتها ضهر
!! المقفوز عليه هيتحول لمصفاة على آخر اليوم

وما يؤكد لي نظرية "الكلابه" والتشبيه بينها وبين "خُطّاف" الذبح .. القفزة التاليه
فالقفزة التاليه اسمها قفزة "السكينة" , وبذلك يتضح أنه لابد أن يكون للسلاح الأبيض دور في
! هذه الجريمة .. عفوا .. أقصد في هذه اللعبة البريئة

وفي قفزة "السِكّينه" يضع القافز إحدى يديه في وضع قائم كأنها سِكّينه .. والأخرى في وضع أفقي عادي .. ويقول القافز وهو يقفز سِكّينه
!! وإن كنت أعتقد أنه من الأفضل أن يقول .. حلال الله أكبر


وبالطبع بعد الذبح .. هناك التقطيع .. وهذا هو دور قفزة "الساطور" , تلك القفزة التي لا أعلم مين ابن الكلب اللي عملها !!؟؟
فالمفروض أن يضع القافز في هذه القفزة .. كلتا يديه في وضع قائم مثل قفزة "السِكّينه" .. ولكن الاختلاف هذه المرّه يكون في مدى الضرب بقوة على ظهر المقفوز عليه - يا عين امه !! - ؛ فالقفزة بالفعل تبدو وكأن المقصود هو كسر ضهره بالساطور

؛ ولعل هذه القفزة هي السبب في إصابة معظم أبناء جيلي - بما فيهم العبدلله - بالغضروف
!! لأنني نتيجة لوجود كرشي لم أكن رشيقا استطيع القفز .. وكنت دائما المقفوز عليه

آخر قفزة في اللعبه .. هي قفزة "الحَكّه" .. وفيها يقوم الشخص القافز بحَكِّ مؤخرته وهو هابط من القفز .. بكتف ونصف ظهر المقفوز عليه

وعادة لم تستمر اللعبه لأكثر من "حكة" أو "حكتين" .. وذلك لأن ظهر الشخص المقفوز عليه يُصاب بالانهيار .. فينكفى على بوزه كما البطه البلدي ؛ مما يؤدي إلى وقوع الشخص القافز على مؤخرته مرتطما بالارض .. بدلا من ظهر المقفوز عليه ؛ فيقوم الشخص القافز ساخطا ولاعنا الشخص المقفوز عليه .. واللي هو ليه بيخنق علينا ومش عايزنا نكمل لعب !!؟

الحقيقه .. لعبة "الخمسه مليم" تعتبر مثال واضح وصريح لتعذيب الأطفال فيما بينهم .. والحمدلله أن أطفال هذا الجيل لم يعاصروها واتجهوا إلى البلاي ستيشن والفيديو جيمز .. وهي العاب قد يقول البعض أنها تدعوا إلى العنف
!! لكن يبدو ان من يقول هذا الكلام .. لم يلعب "الخمسه مليم" في يوم من الأيام

ملحوظه

وانا بافتكر اللعبه .. لقيتني باسأل روحي هو ليه بعد قفزة الخمسه مليم وقفزة العشره مليم .. مافيش ملاليم تانيه !؟؟
وليه دخلنا في شغل الدبح و الأكل و الحكحكه !!؟؟
واساسا اساسا اساسا .. انا حنّيت للعبه الزباله دي لييييييه !!!؟؟؟
سوووو

السبت، 7 رجب، 1431 هـ

!! اختراع اسمه .. العقل


من المعروف في الحضارات الحاضرة والغائرة في ستين داهية .. إن أكثر ما يُميّز الإنسان هو
العقل , ولقد أنعم الله علينا نحن البشر بهذا العقل لكي نستطيع أن نُعمله في مناحي الحياة المختلفة

.. وأذكر أنني في إحدى المرّات كنت أُفاصل مع أحد الصنايعية .. في سعر مصنعيته في شغلانة ما
وقلت له من باب فتح الحوار يا أخي المبلغ ده عالي قوي .. و ربنا عرفوه بالعقل ! ؛ ففاجأني
!!! الصنايعي برد مُفحم وقال .. لأ يا هندسه .. ربنا عرفوه بربنا

وكأن هذا (العقل) اختراع شيطاني مثلا .. مع أن الله خلقنا بهذا العقل لكي نستخدمه .. أي أن الله خلقنا (عاقلين) بالفطرة , وبالتالي عندما نُعمل (العقل) .. فإننا نستخدم ما خلقه الله للتيسير علينا في فهم مناحي الحياة
!! واعذرني عزيزي القارئ في ترديد جُملة (مناحي الحياة) .. أصلها عاجباني قوي

ما يجعلني أتحدث عن (العقل) .. هو ما حدث في الفترة التي أعقبت موت ومقتل المرحوم بإذن الله خالد سعيد .. من تصريحات في بيانات وزارة الداخلية .. وحوارات مذيعي التلفزيون والفضائيات , فما حدث جعلني أتساؤل بيني وبين نفسي .. هي العالم دي ما تعرفش اختراع اسمه العقل !!؟

فمثلا .. لماذا كل ما يحدث من حوادث تثير الرأي العام .. لا يخرج عن هذه الأشياء .. الاختلال
العقلي .. ازدراء الأديان .. الدعارة والمخدرات !؟
!! والله في حاجات تانيه حلوة ياخواننا .. بس انتوا دعبسوا هتلاقوا

وبناءاً عليه .. قررت أن أتقدم برسالة إلى القائمين على كتابة بيانات وزارة الداخلية .. عارضا
عليهم أن أُساعدهم في فبركتها فبركة ما تُخرّش البلوظه , ويا حبذا لو وجدوا لي شغلانه
!! سيناريست ومؤلف لتقاريرهم الإعلامية .. انشالله حتى بير تايم

.. ولكي أثبت للقائمين على هذه المهمة مدى استعدادي .. يكفي أن أقول لهم أنه إذا حدثت حادثة ما
.. سوف اسأل رؤسائي أولا .. عايزين سخريه ولا خيال علمي ولا واقعيه !!؟ , فإذا قالوا سخريه
.. سأقدح زناد فكري بحثا عن أقوى المشاهد الساخرة .. وأفظع الإفيهات أو القفشات الكوميدية
لدرجة أنني - وبعون الله - سوف أجعل الشعب يضحك ويفرح فرحة ما بعدها فرحة بعد أي
!!! مصيبة .. وسيدعون الله في صلواتهم قائلين .. يارب .. كتّر مصايبنا

.. أما إذا أخبرني رؤسائي بأنهم نِفسهم في حاجه خيال علمي , ياسلام .. غالي والطلب رخيص
حالا سوف أُثبت للشعب المصري أن سكان كوكب المريخ موجودون على الأرض , والدليل
على ذلك .. ما حدث في مذبحة بني مزار .. وذلك لأن المريخيون قد قاموا بأخذ عينات بشرية
!! من أجسام القتلى لدراستها ومعرفة تكوين الإنسان الأرضي
وسأُذيّل البيان بأنه قد نما إلى علمنا نحن اللواء فلان الفلاني والعميد علان العلاني - وكأن ظباط
الرُتب الصغيره كانوا أجازة ساعتها مثلا !!؟ -
أن سفاح بني مزار كان هو الوسيط الذي استأجر
!!! للمريخيين الشقة التي يسكنون بها في آخر شارع فيصل .. وكانت إيجار قديم كمان

أما لو أراد رئيسي خبرا واقعيا .. ياسلااااااام .. حليب هارتي .. حالا سوف أستحضر أرواح المخرج عاطف الطيب والسيناريست محسن زايد .. وأكتب أجدعها بيان واقعي تمت كتابته في تاريخ الداخلية

.. وسأقول مثلا مثلا مثلا .. أن سفاح المعادي قد وُلد بعقدة نفسية .. وذلك لأن الدايه اللي سحبته
قامت بقرصه على أظئوظته .. وكبُر الطفل بهذه العقدة من جنس النساء .. وقرر أن يُعلّم على أي
!!! أظئوظه أُنثوية تقابله , والحمدلله انه لم يتم ولادته على يد دايه دكر

ولكن قبل كل هذا .. لي رجاء شخصي عند وزير الداخلية .. أرجو أن يصل إليه .. وأن يصل لكل ظباط الداخلية .. أما المخبرين وأُمناء الشرطة .. فأساسا مايعرفوش يعني ايه نت !!؟

رجائي يا وزير الداخلية .. أن لا تقلل من عقاب المجرمين في الآخرة .. وذلك لأنكم يا معشر
.. الداخلية بتعذيبكم لأي مجرم - اذا فرضنا أنه مجرم بالفعل ! - فسوف تزيدون من حسناته
وتضاعفون من سيئاتكم
!! وبكده هنلاقي المجرم - بحق وحقيق - قاعد معانا في الجنة .. وهو بيقول بيس يا مان

ملحوظة

.. كنت أجلس على القهوة ووجدت صديقي يسألني وهو يشرب الشيشة عن رأيي فيما يحدث
! فقلت له أن ما يحدث يعتبر ظُلم بيّن للشعب .. ظلم ظلم مش هزار .. انا بجد مندهش
.. فأخذ صديقي نفسا من الشيشه وقال - بأسى - وهو يُخرج الدخان
!!!! فاهم اللي انت تقصده .. أصل انا زملكاوي
-
سوووو

الثلاثاء، 27 جمادى الأولى، 1431 هـ

! عندما قتلت أبي

في ذات يوم سحيق .. وُلدتُ في كهف مظلم بسفح جبل .. هو على ظلامه خيرٌ من الخلاء المُحاصر بجليد ساقع لم ينحسر عن الأرض بعد , في هذا الكهف .. عشتُ و مُت .. ووجدتَني أنت بعد آلاف السنين ؛ فأسميتني مرّة انسان النياندر .. و مرّة انسان بلندون .. ومرّة انسان جاوه , إلى آخر كل الأسماء التي تُحب أن تُطلقها على الأشياء

لكنني لم أعرف الأسماء .. ولست أذكر ان أحدا ناداني بأي اسم , أنا هو أنا .. أُثبت وجودي بالحركة والفعل , لم أتوصل بعد إلى تزيين صوتي بالمقاطع والكلمات .. أزوم اذا تضايقت .. أُزمجر اذا غضبت .. أموء اذا رضيت .. وأضحك اذا سُررت .. وحسبي هذا من فنون التعبير عن النفس
لكن حذار أن تستهين بي .. فعندي رُمح نحته من الصخر و زوّدته بسِن من العظم .. استطيع به أن افتح كرشك ! , نعم .. استطيع أن افعل ذلك بسهولة , لا يغرُّك انني اقصر منك قامة .. وأنني أسير منحنيا إلى الأمام نوعا ما

في هذا الكهف المُظلم وُلدتُ وكَبُرت .. ومنه خرجت كل يوم برُمحي المسنون لكي أُمارس وظيفتي الطبيعية .. الصيد , الغزال أصيد .. والثور الوحشي والدُب .. والخنزير البرّي , بالقوة والشجاعة أصيدها .. وبالحيلة أيضا
رسمت على جُدران كهفي صورة الغزال .. فسحرته وجعلته يسعى إليّ , ولبست جلد الدب و رقصت مثله .. فخدعت المذكور .. وجعلته يقترب منّي لأقتله .. وآكله

في آخر النهار أعود من رحلة الصيد مُتعبًا .. استرشد في سيري بتلك النار البعيدة الموقدة .. إذ نسيت أن أُخبرك أنني قد نجحت منذ زمن في اكتشاف النار , وبجانب النار تجلس امرأة أُحبها .. تُهوّي على النار لكي لا تنطفئ .. ولكي تشوي عليها الغزال اللذيذ الذي تعرف أنني سوف أعود به , اعرفها منذ زمن تلك المرأة العزيزة .. واذكر ساعات طويلة سعيدة قضيتها أتقلب على حِجرها .. تُحبني .. وأُحبها .. وهي مثلي .. لا تحمل اسما
تُحبني و للأسف الشديد .. تُحب رجلا آخر , وهذا الرجل - يا حسرتاه - أقوى مِني , هو أسد وأنا شبل .. هو كلب وأنا جرو , لكنه يعرف مثلما أعرف .. أن الشبل سوف يُصبح أسدًا .. وأنني الجرو .. سوف أصبح ذات يوم كلبًا , ولذلك أُحبها - تلك المرأة التي لا اسم لها ! - من بعيد , نصيبي منها ضئيل مثل نصيبي من الطعام بالقياس إلى نصيب الكلب الكبير , تعلمت ألا أطمع في أكثر من النصيب الذي يحدده لي ؛ فطالما أوقفني عند حدّي بنظرة نيندرية حادة وزمجرة بلندونية مُفزعة , هل تُصدق انه في ذات ليلة .. تعشى برُبع غزال كامل .. وتركني انا لكي أتعشى بفأر مشوي صغير .. وخُنفستين !؟

لعلني لذلك أُكثر من الرسم على جُدران الكهف .. فَصور الحيوانات تسحر تلك المرأة .. وتجذبها إلي , والرسم من ذاته يُسري عني .. ويُعطيني فُرصة أفش بها غلّي ! , ويشاركني في الرسم شاب آخر .. عرفته دائما في الكهف دون أن أعرف له هو الآخر اسمًا ؛ فهو في ذلك مثل سائر الشُبان الذين
.. يُقاسمونني كهفي .. ومثل سائر الإناث التي أُحبُهن من بعيد
! وأحيانا أختلس حُبهُن اختلاسُا .. إذ كُن بدورهم من نصيب الكلب الكبير
لكن الجراء والأشبال - كما أسلفنا - تكبر , وفي الوقت نفسه لا يبرح الهِرم والضعف .. يدبان في كبار الأسود والكلاب , وهكذا وقع المحتوم في ذات ليلة عاصفة من ليالي الشتاء الدائم , صدى زمجرة الرياح في الخارج يتلاعب بشعلة النار داخل الكهف .. ويُلقي على الجدران خيالات وأشباح رهيبة ؛ فنظرت إلى صاحبي .. ونظر صاحبي إليّ .. ثم اتجهت عيوننا إلى الأسد الرابض هناك .. مليء البطن بفخذ خنزير مشوي .. يُغالب النوم وهو يُوجه نحونا نظرات فيها ريبة وخوف دفين .. كأنه قرأ شيئُا مما يدور في أذهاننا

لم نتكلم - صاحبي وأنا - لانه لم تكن عندنا كما أخبرتك من قبل .. لغة منطوقة , لم نتكلم بالصوت
.. ولكننا تكلمنا بالعيون , تَخاطبنا بالنظرات على ضوء الشعلة الراقصة .. فقلت له بنظرة موحية
تيجي يا واد !؟
! فأجابني صاحبي بنظرة مُماثلة : يلا بينا
! فشجعتني موافقته وقلت له : طب قوم بسرعه
وانتظرت أن يقوم .. ولكن شيئا من التردد ظهر في عينه التي تقول : ولو انه صعبان عليّ
انا : صعبان ! ده يصعب على حد !؟
ولكنني كنت في داخلي اشعر بنفس الشفقة على الكلب الكبير , ولذلك كان لازما أن نستعيد شيئا من ذكرياتنا الأليمة لكي تُطاوعنا نفسنا على تنفيذ ما يُراودنا ؛ فرُحنا نتذاكر أخطاء الرجل في حقنا .. وجبات من الفئران والخنافس والأعشاب الجافة .. والعلقة الحامية التي أخذناها منه يوما بعد يوم .. تكويشه الجشع على إناث الكهف .. إلى متى نصبر على هذا الذئب .. إلى متى .. إلى متى !؟

كان هذا كافيا لكي يثيرنا ؛ فنهضنا .. وعندما نهضنا نهض الرجل .. وامتدت يده إلى هراوة غليظة من الخشب .. لكنها كانت معركة محتومة النتيجة , هراوة السُلطة تُرفع في كهفنا للمرة الأخيرة

أنا الشبل قد صرت أسدًا .. وصاحبي الجرو قد صار كلبًا , والكلب الكبير هرم وضعف ووهن العظم منه , ثوان محمومة سريعة .. وخيالات دامية تصارعت على ضوء الشعلة الراقصة .. ثم صرخة مكتومة رددتها جنبات الكهف .. ثم سكون شامل لا يقطعه الا صوت زفيرنا وشهيقنا .. ونحن نلهث من الجهد والانفعال
نظرت إلى صاحبي ونظر اليّ .. نظرنا معا إلى الجثة الهامدة عند أقدامنا .. ثم سمعنا بالقرب منا حفيفا ودبيبا .. ونظرنا إلى سائر أقراننا من سُكان الكهف وقد أتوا يزحفون نحونا , جذَبَتهم رائحة الدم .. ووقفوا ينظرون بعيون فزعة جاحظة .. لم أكن أعرف اللغة - كما قلت - ولكنني زمجرت بما معناه : أيوه قتلناه ! عاجبكم ولا لأ !؟
! فتراجعوا في خوف , الأمر الذي شجعني على أن اصيح : امشوا اطلعوا برّه
.. فازدادوا خوفا .. وهو ما جعلني ألتفت إلى صاحبي وشريكي في الجريمة صارخا
!! وانت كمان معاهم
! فقد حان الوقت لكي يعرفوا من الزعيم الجديد .. مات الملك .. وعاش الملك

لأيام معدودة عِشتُ ملكا .. تعشيت بالغزلان وحلّيت بالإناث , ولكنني كنت طوال الوقت أشعر بأن التاج واسع على رأسي نوعا ما .. وأنني لست أقوى رجال الكهف .. هناك كثيرون غيري , خافوا يومين ثم بدأ خوفهم يزول .. جراء كثيرة قد صارت كلابا .. وأشبال كثيرة صارت أسودا .. وكان لابد للمعركة أن تنشب
وها أنا ذا .. ارقد ذات مساء مُتخم الجوف بخنزير بري مشوي .. ومن خلال جفوني المُتعبة
.. ألمح عبر شعلة النار المتراقصة .. شبحين لشابين جلسا بالقرب مني يتناجيان
ماتعرفش وحياة والدك بيقولوا ايه !!؟
-

الساخر الراحل .. محمد عفيفي

الاثنين، 19 جمادى الأولى، 1431 هـ

!! مُجرد فيران .. عبيطه

استضافني أحد الأصدقاء في مزرعتهم في أحد المناطق الخاضعة للاصلاح الزراعي , والحقيقة كنت في قمة السعادة .. عشان آخيرا هاعرف كيفية زراعة المكرونة السباجيتي - بالصلصة - والسجاير الكولوباطرا البوكس , لكن اكتشفت - للأسف - ان المكرونه السباجيتي لا تصلح للزراعة هنا
!! عشان البيئة مش مناسبة .. فقررت ازرع بدلا منها .. برطمانات نيسكافيه

بادئ ذي بدئ .. بمجرد ما وصلنا أصابني خنقة و كَرشة نَفس .. وذلك نتيجة اعتياد الناس هناك - استغفر الله العظيم - على استنشاق الأُكسجين , لكن مع مرور الوقت تأقلمت رئتي كإنسان مع الظروف .. وعرفت استنشق هذا الغاز الغريب , واكتشفت - الحمدلله - إن الإنسان أحسن من البَني آدم

في آخر اليوم دخلنا ننام في الاستراحه , وهي عبارة عن غرفتين جنب مخزن السباخ والكيماوي .. وطبعا النوم مستحيل نتيجة لرائحة السباخ , واعتقد ان صاحبي خدها حِجه وكان بيسبخ مع نفسه
!! هو راخر

حاولت انام بشتى الطرق ماعرفتش .. ناموس من ناحية .. و رائحة سباخ من ناحية تانيه .. وأصوات شخير وتسبيخ - اتضح ان السباخ ليه صوت ! - صاحبي من ناحية تالته , قلت اطلع بره الاستراحه اشرب سيجارة وانتظر إلى أن يكبس عليّ النوم .. وادخل انام , وما أن خرجت وأشعلت السيجارة .. حتى وجدت أمامي كائن غريب اشبة بالقطط في ضخامتها .. ولكنه ليس قط ؛ فقلت مع نفسي لاحول ولا قوة الا بالله .. حتى قطط هنا بقى شكلها غريب من استنشاق الأُكسجين !!؟

وعندما أمعنت النظر جيدا .. اكتشفت انه فأر وليس قط .. و أوكد فأر وليس عِرس - دكر العِرسه ! - وكان هذا الفأر يرمقني بنظرات جاحظة مستغربة .. وكأنه يقول لي .. انت جاي مع مين يا كابتن !؟

استغربت من تصرف هذا الفأر .. وتذكرت أول مواجهة صريحة ومباشرة حدثت بيني وبين أحد
... الفئران قديما .. وبالتحديد .. عندما كنت في تالته ثانوي

كان الوقت فجرا .. وكنت عائدا من صلاة الفجر في المسجد .. حاكم احنا مابنعرفش ربنا غير في أيام الزنقات .. ولا توجد زنقة أكبر من زنقة تالته ثانوي .. فترى المساجد مكتظه دائما بطلاب الثانوية العامه .. وتجد أنهم مواظبون على الصلوات الخمس والتراويح والتهجد - في رمضان وغير رمضان والله ! - وبمجرد ماتخلص امتحاناتهم وخلاص اللي حصل حصل .. ربك غفور رحيم ياعم

كنت في هذه الفترة مطلقا لحيتي - عشان ربنا يكرمنا - وكان شعري - رحمة الله عليه - طويلا , أي أنني وباختصار .. كنت شبيها بالأَشكيف , و الأشكيف هو حاجه زي "العاو" اللي بيخوّفوا بيه الاطفال .. بس الصراحة انا عدّيت مرحلة الأشكيف اللي بيخوّفوا بيه العيال .. وبقيت الأشكيف اللي بيخوّفوا بيه "العاو" ذات نفسه

انتهيت من الصلاة في المسجد وراجع على بيتنا عادي خالص .. ولقيت فار بيمرح في مدخل العمارة , وما أن شاهدني هذا الفار حتى وقف متسمرًا لثواني قليلة .. ثم انقلب على ضهره كما الصرصار
!! البلدي
استغربت من تصرف هذا الفأر .. مش المفروض يجري يعني ولا ايه !؟ , ولا يكونش اتقلب على ضهره عشان عايزني ازغزغه في بطنه مثلا !؟ , بس القطط بس هي اللي بتحب الزغزغة في البطن .. يكونش الفار ده نتاج تزاوج فار مع قطه .. و ده فأر الخطيئة !!؟

, اقتربت منه بحذر .. وغمزته بطرف رجلي على أمل أن يقوم ويطلع يجري بقى .. لكن أبدا
.. كررت غمزتي بقوة أكثر .. وهو في البلاله خالص ؛ فاكتشفت ان الفار لما شافني وانا أشكيف
!! اتخض ومات يا عين امه
ووجدت نفسي أتساؤل مندهشا .. الحل ايه دلوقتي .. هل المفروض اعمل له تنفس اصطناعي وافتح بؤه بصوابعي وامنحه قُبلة الحياة مثلا !؟ , بس اساسا ماعرفش بيعملوها ازاي .. لو كانت قُبلة فرنسية الإيحاء كان ماشي .. انما قُبلة حياة .. ولفار .. لأ طبعا ! , لو كانت فأره نتايه كان ممكن .. انما ابوس دكر في بؤه .. لا ممكن !! , وأكيد ده فار دكر .. مش عنده شنب على بؤه .. يبقى دكر !!؟

عُدت الى المشهد الحالي .. وانا اشرب سيجارة الكولوباطره خارج الاستراحة في مزرعة صديقي .. وانظر للفأر الذي ينظر إليّ باستغراب , فقررت أن أتحداه بنظرتي وكأنني اقول له .. خد بالك
!! انا اللي قتلت - بنظرة واحدة - ابن عمك اللي في القاهرة
وفعلا .. وجدت هذا الفأر قد اتخض وطلع يجري ؛ فابتسمت ابتسامة الثقة والنصر .. وانتهيت من شُرب سيجارتي ودخلت على الاستراحة كي أنام , وقبيل انغماسي في النوم .. ظهرت لي حقيقة واحدة وصريحة .. حقيقة أنه لو اجتمعت مجموعة فئران لقتلي - والتمثيل بجثتي - يكفي أنهم بمفردهم
!! مُجرد فيران عبيطه .. والعبدلله .. أفضل منهم
-
سوووو

الاثنين، 12 جمادى الأولى، 1431 هـ

!! بيللو - باشا - ماسابا

لقيت خبر في الاهرام بتاع يوم الاتنين الموافق سته وعشرين أبريل .. وبالتحديد .. في صفحة
.. يوم جديد .. عنوان الخبر بيقول

يحتفل بعيد ميلاده الـ 86 مع زوجاته الـ 86
والخبر بيقول ان شيخ العاشقين .. النيجيري بيللو ماسابا احتفل بعيد ميلاده الـ 86 بصحبة زوجاته الـ ‏86‏ وأبنائه الذين يصل عددهم إلى ‏138
ولقد واجه ماسابا في العام الماضي مشكلة حقيقية بسبب تعدد زوجاته , كادت تصل به الي حبل المشنقة لولا ان محكمة نيجيريا العليا أوقفت قرار مجلس الشريعة بإعدامه بعد أن أقامت كل من زوجاته دعوي قضائية مستقلة تطالب بعدم تطليقها وقبولها البقاء علي ذمته مع الـ ‏85‏ زوجة الأخرى ,‏ بينما أكد ماسابا انه يفضل الموت شنقا علي أن يطلق أيا من زوجاته‏
الطريف ان بيللو ماسابا يعمل حاليا كداعية ديني في شمال نيجيريا الذي طبقت ‏19‏ولاية من ولاياته الشريعة الاسلامية في مجال الاحوال الشخصية منذ سنوات طويلة‏
-------
!! بعد ما قريت الحوار ده .. قلت المفروض الخبر ده يبقى في باب صدق أو لا تصدق

وبعدين يعني ايه عنده سته وتمانين سنه ومتجوز سته وتمانين واحده .. يعني كل سنه بيتجوز واحده ولا ايه !!!؟؟
طب على كده بقى .. وباعتبار اني - ان شاء الله - هاتِّم التلاته وتلاتين في واحد اغطسطس
!!! الجاي .. يبقى المفروض اتجوز تلاته وتلاتين واحده .. لوكشه على بعض

بس هايقعدوا فين .. أي نعم شقتي حلوه وفيها تلات أوض و صاله و أوضة سفره واتنين حمّام ومطبخ .. بس هيقعدوا فين التلاته وتلاتين دول !!؟؟

يعني لو فرضنا اني حبيت اوزعهم على الشقه .. هيبقى ازاي مثلا ؟؟
يعني هل هاحط اتنين على السرير .. بس اساسا اساسا انا بالعب أكروبات وباتشقلب في السرير وانا نايم , لدرجة ان امي - الله يرحمها - كانت بتقول اني على عكس كل الاطفال اللي بيناموا في هدوء كأنهم بياكلوا رز مع الملايكه .. كنت انا باتشقلب وباتكحرت وكأني باتخانق مع الملايكه على كمية الرز القليله اللي جايبنهالي آكلها !!!!؟

!!! يلا مش مشكله .. هاختار اتنين حجمهم صغنن يناموا ويستحملوا التلطيش اللي هاياخدوه
و الاتنين كوميدينو اللي جنب السرير .. ممكن يتحطوا جنب بعض وتنام عليهم واحده , وبما
!!!! ان الدولاب كبير شويه .. يشيل اتنين .. بس هييناموا بالطول زي الحصان

اوضة المكتب بتاعة الكومبيوتر .. ممكن واحده تنام على ترابيزة الكومبيوتر .. و واحده تنام تحت الترابيزه , ولو في واحده ترانزستور ممكن تدعبس لروحها على مكان في الكيسه بتاعة
!! الكومبيوتر
وممكن واحده تنام على كرسي الكومبيوتر .. أي نعم ممكن يجيلها الغضروف زي ما جالي .. بس مش مشكله .. لو باظت ولا حاجه تتعالج بروقان على دكة الاحتياطي .. واخواتها فيهم
!!! البركه ان شاء الله

المكتبه بقى .. هاشيل منها الكتب .. ماهو اكيد مش هابقى فاضي لقراية كتب ولا نيله .. وهابقى راجل متجوز وعندي التزامات زوجيه , وممكن اعمل حركة صايعه في رصة الحريم على
.. الارفف .. يعني ممكن اعمل رف حريم روايات ونكد .. و رف حريم سياسة ومظاهرات
!!! وأحلى رف بقى .. رف الحريم الساخرة وشغل يوم الخميس

اوضة المعيشة او الليفنج .. فيها أماكن كتير , يعني واحده تنام عالكنبه .. و الاربع كراسي يتحطو اتنين في وش بعض .. وعلى كل كرسيين ينام واحده .. والترابيزه بتاعة طقم الليفنج
.. عليها قرصه رخام .. ممكن واحده تمدد عليها والروماتيزم ياكل جتتها .. بس مش مشكله
!!! عندي غيرها كتير في المخازن

المطبخ بقى .. ممكن واحده تنام في التلاجه و واحده عالبوتاجاز و واحده في الفرن , و الارفف بتاعة المطبخ دي ينام فيها قول تلاته أربعه , ومش مهم بقى اطباق ولا معالق ولا سكاكين .. هو انا هاعرف اجيب أكل للجرمأ الحريمي ده اصلا لما اجيب لهم معالق وسكاكين !!!؟

انا تعبت من التوزيع .. الباقي يناموا في المكان اللي يعجبهم , بس المهم مالاقيش واحده نايمه على الكبانيه في الحمّام .. حاكم انا باقوم من النوم اروح الحمام وانا عيني مقفوله .. وساعتها
!!! ممكن تحصل بلاوي

, الخازوق بقى مش في الحريم اللي هايبقوا على ذمتي .. الخازوق في العيال اللي هاجبهم منهم
!!! ده لو ربنا إداني الصحه .. صحة ايه .. لو ربنا اداني وزارة الصحه على بعضها
اعتقد ان الحل ساعتها .. اني اقفل التلات بلكونات اللي في الشقه .. واعمل فيهم بطاريات أرانب
!!! مانا ساعتها فعلا .. هابقى مربي ارانب ..

.. وبعدين انا شاغل نافوخي ليه .. ما ابعت جواب لعم بيللو اطلب منه النصح والارشاد
وأكيد الراجل مش هايبخل عليّ بالمعلومة

!!! آه .. ابعت له جواب واقول .. عمي العزيز بيللو .. باشا .. وعهد الله باشا
!! عمي العزيز بيللو .. انت راجل ولا كل الرجاله والمصحف
عمي العزيز بيللو .. اشرحلي ازاي عرفت تسيطر على زغابة النسوان اللي عندك !!؟
!!! ده الحاج متولي بجلالة قدره يا عم بيللو .. كان هايموت على آخر المسلسل

عمي العزيز بيللو .. الحقيقه في حاجه تانيه عايز اعرفها منك .. حاجه غير "مَغلَق" النسوان اللي عندك وغير المدرسة اللي انت خلفتها , ومعلش لو ضايقتك يا عم بيللو .. اعتبرني طالب علم واستحملني شويه

انهي دين ده اللي انت بتدعوا إليه ياعم بيللو !!؟؟؟
انهي دين ده اللي بيسمح انك تعامل المرأه على انها مجرد رقم في بيتك !!؟؟؟
أنهي دين ده اللي بيقول تجيب ميه وسفعطاشر عيّل ومش مُهم اهتمام ولا تربيه !!؟؟؟
أنهي دين ده اللي ولادك هايكبروا عليه وهُمّ شايفين ان المرأه مجرد رقم في البيت !!؟؟
وطبعا بناتك هايعتقدوا - خطأً - انهم لازم يبقوا مجرد أرقام في بيوت أزواجهم !!!؟؟؟

أرجوك ياعم بيللو .. اياك تقول ان ده الاسلام .. اوعى تقول كده احسن وديني ممكن اتجنن
!!! وتلاقيني جاي نيجيريا اعضك
!!! أي نعم بعد ما هاعضك حريمك هايغتصبوني .. وعيالك هيمصمصوني .. بس لأ برضك

الاسلام اللي اعرفه .. دين رحمه واحتواء , وماعتقدش ياعم بيللو انك تقدر تحتوي الليله اللي انت فيها دي .. إلا لو كنت مؤسسة واحنا مش عارفين !!!!؟

!!! ونصيحه أخيره ياعم بيللو .. بلاش تـ بيللو كتير , انا مش عشاني .. انا عشان نيجيريا
سوووو

السبت، 18 ربيع الآخر، 1431 هـ

الجمعة، 26 ربيع الأول، 1431 هـ

!! حلاوة الريّس

"كنت راجع البيت و راكب المترو .. وكان في شخص واقف جنبي ماسك جرنان "المساء
.. العنوان الرئيسي بيقول .. وفاة شيخ الأزهر , لقيتني بدون ما أشعر باقول وانا مستغرب
غريبه .. حسني يتعب .. طنطاوي هو اللي يموت !!؟؟

تقريبا صوتي كان عالي شوية .. لأني لقيت تلاته اربعه سبعة من اللي واقفين جنبي - وجنب
الراجل اللي معاه الجرنان -
باصيين علينا وبيبتسموا .. ومن هنا بدأت حالة نقاش بيننا وبين
بعض , وسرعان ماتحولت حالة النقاش دي لحالة عامة في عربية المترو .. وأعتقد في
.. عربات المترو المجاورة , حالة نقاش مابين مؤيد ومعارض .. مؤيد لمبدأ مرض الريّس
!! ومعارض لفكرة ان الريس عنده مراره اصلا

هنا لقيتني وقعت بين شقي الرحا .. اندمج مع الشعب المصري المتلاحم في عربات المترو وريحتهم مرار .. ولا أدافع عن صاحبي - راجع الموضوع ده - باعتبار ان الصاحب ليه عند صاحبه تلات حاجات !!؟

قلت لروحي بدال ما ادافع عنه في وسط حشود الركاب .. وساعتها ممكن روائحهم تتحول
لأفعال .. اكتب جواب للريس هنا , أي نعم احترت وسألت روحي .. هل في حد بيقرالي من
عائلة الريس !!؟
ولا في حد هايتطوع - مشكورا .. ومدفوعاً - ويبعت الحوار ده .. ويبعتني معاه بالمرّه !!؟

بس هاقول ايه في الجواب .. اكيد طبعا هاقول الف سلامة عليك يا صاحبي .. واكيد هاقول
ان مرضك يا ريس بيؤكد انك مصري أصيل بتعاني نفس معاناة المصريين .. بدليل ان
!! مرارتك - لا مؤاخذه - اتفقعت اهي

بس بعد كده هاقول ايه .. هل اقول للريس ان في ناس بتفتي وبتقول ان سبب فقعان مرارتك .. انك ما استحملتش تشوف البرادعي بياخد نصيبه من الزيطه والاعلام وقلقت منه .. هوب مرارتك - لا مؤاخذه - اتفقعت !!؟
مع اننا - انت وانا وباقي أعضاء الحزب الوطني - عشان أُوتينا مفاتيح الحكمة ؛ عارفين كويس
ان البرادعي هو السبب الرئيسي في حوار التيفود اللي حصل هنا في مصر من كام يوم , بدليل
!! ان الحوار ده حصل في قرية البرادعة .. وهو برادعي .. يبقى هو السبب وش

ولا اقول للريس .. ان في ناس بتقول ان مرارتك اتفقعت .. لما عرفت الضريبة العقارية اللي اتقدرت على قصر الرياسه !!؟
.. مع ان الناس دي لو كانت اخدت بالها .. كانت عرفت ان قصر الرياسه اساسا مش بتاعك
!! ده ايجار قديم

ولا اقول للريس .. ان في ناس بتقول ان مرارتك اتفقعت .. لما عرفت ان هشام طلعت احتمال يطلع براءة بعد الحوار اللي حصل , وقال ايه .. انت السبب في اللي حصل له .. عشان مارضيش يشارك ابنك علاء باشا !!؟
طب بالذمه ده اسمه كلام .. بقى معقول واحد صاحب مول تجاري كبير .. هايشارك واحد مأجر محل عنده .. وفاتحه محل بقالة !!؟

ولا اقول للريس .. ان في ناس بتقول ان مرارتك اتفقعت .. عشان المنتخب اتغلب من انجلترا , مع ان الماتش كان محبه يابو صلاح !!؟
وكمان انت ياما استقبلت الفريق في المطار بعد أي بطولة خدوها .. ده انت تقريبا أكتر رئيس
!!! مصري – أو غير مصري - استقبل المنتخب بتاع بلده في المطار

ولا اقول للريس .. ان في ناس بتستغرب انك سافرت تعمل العمليه في جرمانيا .. ويقولوا هو انت شايف الاهمال بقى منتشر في مجال الصحه عندنا .. لدرجة انك قلقت تعملها هنا !!؟
.. مع انك لو عملت العملية دي هنا .. نفس الناس دي هتعمل زيطه في مجلس الشعب
!!! ويقولوا علاج على نفقة الدولة
.. هي الناس دي ماتعرفش ياريس انك مارضيتش تعمل لروحك تأمين صحي
.. وفضلّت أن يستفيد بهذا الغطاء الصحي .. أحد أبناء مصر الذين يستحقوا الدعم
!!! ده انت بتطلّع اللقمة من بؤك يا ريّس وبتديهالنا

وبعدين أساسا أساسا .. كلنا - انا وأعضاء الحزب الوطني - عارفين انك كنت معزوم عالعملية
دي في جرمانيا .. وعارفين ان بتوع بلاد بره لما بيعزموا حد .. مش بيعملوا زيّنا هنا وبنعزم
!! على شاي وبيبس .. لأ .. بتوع بلاد برّه بيعزموا على عمليات
, بدليل انه في عيد تحرير سويسرا .. بيعزموا الناس على عملية زايدة
, وفي عيد الثورة الفرنسية .. بيعزموا الناس على عمليات لِوز و بواسير
.. لدرجة ان الظاهرة دي ابتدت تنتشر عندنا في مصر .. واعرف ناس في عيد الحب
!!! بتعزم بعمليات سيليكون

.. ولا اقول للريس .. اني بمناسبة الحدَث ده .. كتبت رباعية كده على ما قُسُم .. قلت فيها
مرارتي فدا مرارتك يا ريّس
ويارب تعيش بـ مرارتي كويس
سامحني لو كانت مش قد المقام
!! اصلها مرارة .. واحد مهيّس


ولا اقول للريس .. اني مستغرب من العالم بتوع الفيس بؤ اللي مافكروش يعملوا خاطر لمرارتك الراحلة - في جنة الخُلد ان شاء الله - ويعملوا جروب بإسم .. تعاطفا مع مرارة الريس !!؟

ولا اقول للريس .. اني عن نفسي عملت اللي اقدر عليه .. وعملت ايميل لتلقي تبرعات المواطنين المصريين .. وتبرعات أعضاء الحزب الوطني - خصوصا نبيل بباوي اللي حسيت وهو بيتكلم في المجلس .. انها مرارته هو مش مرارتك انت يا ريس !! - و الايميل اهو
Mararet_el-rayes@hotmail.com

.. ولو اني معترض على لفظ "مرارة" ذات نفسه .. وشايف انها المفروض يبقى اسمها حلاوة
و ياسلام بقى لو يتعمل عيد قومي بهذه المناسبه , ويتم الاتفاق مع مصانع بير السلم انها تبتكر
!! نوع جديد من الحلاوة يحمل اسم "حلاوة الريس" .. زي حلاوة المولد كده

أصابتني الحيرة التي مبعثها – "أصابتني" و "مبعثها" .. نَحَوي نَحَوي يعني !!- ان عندي كلام
كتير عايز اقوله للريس .. بس محطة المعادي جات ولازم انزل , اتجهت على الباب عشان انزل
وبحركة تلقائية بصيت على اسماء محطات المترو اللي فوق الباب اللي هانزل منه - بالرغم من
اني تقريبا حافظهم -
ولما بصيت اندهشت اندهاشة مندهشه .. تخيل يا ريس لما الاندهاشة بذات
!!! نفسها .. تبقى مندهشه
.. اندهاشي كان سببه الصورة دي
.. بعد ما اندهشت .. لقيتني ابتسمت في مرارة .. وقلت ربنا يشفيك يا ريّس
!! ويعفو عن مصر

ملحوظة

.. لو ما ظهرتش في خلال الكام يوم الجايين .. تعرفوا ان في حاجه حصلت معايا
لألألأ .. ماحدش يفهم غلط
.. اللي اقصده اني ممكن اكون مختفي بسبب اني هعمل عملية استئصال للمرارة
!! من الجحود اللي باشوفه من شعب مصر .. تجاه صاحبي .. حسني مبارك

سوووو

الأحد، 14 ربيع الأول، 1431 هـ

عصام عبدالله - 1

"الكلمة إيد .. الكلمة رِجل .. الكلمة باب .. الكلمة نجمة كهربيّه فـ الضباب"

.. لما عمنا صلاح جاهين قال كده .. كان عارف ان في ناس هاتشيل على كتافها هَمّ الكلمة
!! وما أصعبه من هَمّ

من الناس اللي شالوا على أكتافهم هَمّ الكلمة .. كان الشاعر الراحل عصام عبدالله

.. بداية عصام عبدالله الحقيقية .. كانت من خلال تعاونه مع المخرج محمد شبل في أول أفلامه
فيلم أنياب , ولأن فكرة الفيلم قائمة على التجديد والابتكار والفانتازيا .. كان لازم الكل يلعب

الفيلم ده كان فيه اختبار صعب جدا لـ عصام عبدالله .. لأن الأغاني بتتخلل أحداث الفيلم , كفاية أغنية كل شيء يشبه لبعض اللي بيغني فيها كل أبطال الفيلم , علي الحجار .. طلعت زين .. عهدي صادق .. ونجم الأغنية الشعبية .. الدراكولا أحمد عدوية
ونجح عصام عبدالله بمعاونة حسين و مودي الإمام في الاختبار ده .. وكانت البداية

بدأ بعدها عصام عبدالله في التعامل مع حسين و مودي الإمام .. وعملوا أكتر من أغنية ناجحة .. وكان هدفهم الأساسي هو كسر التابّوهات الموجوده وقتهم .. والانطلاق والتجديد
.. ومثال على ده كانت اغنيتهم .. وماله
"عُمر ماشيء يثبت على حاله .. مهما عملوا ومهما قالوا .. وماله يا دنيا وماله"

ابتدا نجم عصام يسطع في وسط الغناء بالنسبة للمطربين الجدد وقتها - النجوم دلوقتي - عمرو دياب و محمد فؤاد و علي الحجار و محمد منير

ونتيجة لتمرد عصام ورغبته في الخروج عن النمطية والاستسهال .. بالإضافة لحبُّه للعب في الكلام والألفاظ .. عمل مع عمرو دياب أحلى أغانيه على الإطلاق .. باحب الحياه
" باحبك لأنك وهبتي بِحُبِك لقلبي مُناه .. بقيت يا حبيبتي با حب الحياة"
!!! طب بالذمه .. مش ده كلام واحد حاوي .. آه والله حاوي مش شاعر
.. مجموعة كلمات بسيطة جدا ومتداولة في الحياة .. استطاع انه يضفرها مع بعضها بشكل ما
ويطلع ليها معنى وقيمة .. وقيمة كبيره كمان , حاوي ده ولا مش حاوي !!!؟

قمة عبقرية عصام اللغوية وبراعته في استخدام مختلف اللهجات المصرية .. كانت في تعاملاته مع محمد فؤاد , خصوصا ان طبيعة شكل فؤاد مصرية قوي .. يعني ممكن يبان فلاح .. أو قاهري من السيدة زينب ولا مصر العتيقة .. ولو لبس جلابيه وعِمّه صعيدي .. بقى صعيدي ونص
!! وده اللي عمله معاه عصام .. كتبله مجموعة أغاني .. على كل لون يا باطسطا
.. يعني مثلا أغنية صابر من ألبوم في السكة بيقول فيها
صابر تَنّي آني صابر .. لما يبان لها آخر , يا صابر إتّاخر .. خُدني جاريك نتحمّل"
"والنبي لـ اسكت ساكت .. ربك عادل باسط , بالك انت إن صابت .. كان المُنى يتكَمّل
!!!!
!!! تني و آني و اتاخر و جاريك !! , جاريك يا عصام .. جاريك
!!! طب ماشي .. انا هـ اسكت ساكت .. بس بالك انت ان صابت .. كان المُنىَ يتكمّل
!!!!!!! طب ورحمة امي فلاح ابن فلاح ابن فلاح .. على رأي يوسف بيك وهبي

بعدها كتب عصام لـ علي الحجار بالتعاون مع مودي الإمام أغنية في قلب الليل .. والاغنية دي ما اتصورتش وقتها زي ما الناس فاكره وبتعتقد انها اتصورت زمان .. بس هابقى احكي الحوار بتاع التصوير ده بعدين , خلينا في "قلب" الأغنية .. قصدي .. في قلب الليل
الاغنية دي مصريه قوي .. قوي يعني .. والدليل على مصريتها .. كلمة "قلب" اللي بتتقال
.. في مختلف أقاليم وفئات مصر , يعني ساعات مثلا واحده ست تقول
كنت سايبه الفلوس في "قلب" الدولاب
أو واحد تاني يقول : قابلت فلان في "قلب" محطة القطر
!!! كلمة مصرية بجد .. مش مجرد كلمة لتعديل وزن الأغنية لأ .. دي كلمة من "قلب" مصر

الألبوم بتاع في قلب الليل .. كان فيه اغنية تانيه تحفة , وأصل الحكايه ان علي الحجار جاب لحن أغنية راي جزائري عجبه .. وقال لـ عصام انه عايزه يؤلف كلام على المزيكا دي , زي ما عمل عصام في أغنية أشوف عينيكي لـ عمرو دياب لما طلب منه يوظف الموسيقا البورسعيدي او السمسمية في عمل غنائي

.. قام عم عصام عمل تحفه غنائية .. اغنية اسمها روحي فيكي
"إن قلت وداع أنقسم اتنين .. فارس متمرد عـالقوانين .. و كسير مسلِّم ما بيبوح"
ازاي .. ها .. ازاي .. ليه يعني !!؟؟
!! الاغنية دي يتعمل فيها رسالة ماجستير .. لا رسالة واحده ايه .. رسايل .. و دكتوراه كمان
.. الاغنية دي فيها مزج فظيع بين الفُصحىَ والعامية الصعيدي .. عملوا لغة جديدة
لغة إنسانيه في المقام الأول والأخير

.. لغة مايقدرش يعملها غير فارس استطاع أن يركب صهوة حصان اللغة .. بل ويسيطر عليه
.. ويطوّعه لخلق لُغة خاصة به فقط , هذا الفارس هو الشاعر الراحل جسدا ولكنه باقي فكرًا
عصام عبدالله
---
يُتبع الاسبوع القادم .. ان شاء الله
-------
ملحوظة

كنت سعيد جدا لما اتعمل جروب محبي الشاعر عصام عبدالله , لكن لما لقيت معظم المشتركين بيعملوا مشاركات عبارة عن موضوع فيه كلمات أحد أغاني عصام عبدالله .. وتحتها لينك الأغنية .. وشكرا على كده , اتضايقت جدا
.. خصوصا ان الهدف من التفاعل .. اننا نتكلم عن الشاعر ونمسك أغانيه أغنيه أغنيه
ونفصصها .. ونشوف الابداع فيها جه ازاي .. وبكده نبقى بنتعلّم كلنا من بعض

.. لكن بالنظام المُتبع في الجروب حاليا .. الجروب هايتحول لمنتدى بتاع أفلام
.. واحد يحط اسم الفيلم وأسماء الممثلين اللي فيه .. وبعدين يحط لينك التحميل
!!!!! والناس تدخل تقول مشكووووووووووور .. وتمشي


سوووو

الثلاثاء، 9 ربيع الأول، 1431 هـ

!! سين .. سؤال

وظيفة البشر في الحياة .. اننا نتعاون مع بعض عشان نعيش مجتمع أفضل
ووظيفة التدوين – من وجهة نظري – اننا نتفاعل مع بعض ونقول آراؤنا لبعض باحترام
وبناءا على هذا المنطق .. وافقت اساعد صديقة بتقرأ الشخابيط اللي باكتبها .. واجاوبها على مجموعة أسئلة متعلقة بمجال دراستها ومجال مشروع التخرج بتاعها من الكلية

مجموعة الأسئلة دي .. هتلاقوها هنا في مدونة سينماتك
وياريت المهتمين بالسينما يدخلوا ويقولوا رأيهم وإجابتهم على الأسئلة
!!! وهنيالك يا فاعل الخير والثواب عند الله

سوووو

السبت، 29 صفر، 1431 هـ

!! رُبع قرش .. خيال

" وهكذا قرر عوّاد أن يهتم بزراعة أرضه , وأن يعيش كما الأنبياء , يأكل مما يزرع "
. اكتب موضوعا لا يقل عن ثلاثين سطرا ينتهي بهذه الجملة

كان ده سؤال التعبير اللي جالي في اولى اعدادي , ونتيجة لفُرجتي على أفلام رعب و فضاء مع
!! اخواتي .. قلت لروحي أكتب موضوع في الخيال العلمي

قمت كاتب ان "عواد" ده عيّل صغير من الأرياف .. كان بيلعب في الغيط بتاعهم في يوم .. وشاف كورة مضيئة ورا شجرة جميز .. قام استغرب من شكلها و راح مخبّط عليها .. وفجأه انفتح باب في الكورة دي وطلع منها كائن شكله غريب .. قال لـ "عواد" انه جاي من الفضاء عشان يكتشف كوكب الأرض

قام "عواد" أخد الكائن الفضائي عشان يتفسحوا في البلد .. و طلعوا عالشارع الجديد - كل بلد فيها "الشارع الجديد" مع انه أول شارع اتعمل اصلا !!- وشافوا المحلات اللي مشغلة أغاني شبابية هابطة لمغنيين لابسين تريننجات - كانت موضة حميد الشاعري والناس الحلوة دي - وبعدين راحوا على كافيتيريا البلد اللي بتعرض أفلام هندي و كاراتيه .. والناس بتتفرج عليها وهي بتشرب الأرجيلة
!! اللي هي الشيشة بس باللغة العربية الفُصحى , مانا كنت شاطر بقى ساعتها وباقرا فلاش

وختموا اليوم بالفُرجه على مصنع الطوب الأحمر بتاع العُمدة , واللي بيعتمد في تصنيع الطوب على
!! حرق الطمي المأخوذ من تجريف الأرض الزراعية .. بتاعة الفلاحين اللي بيأرجلوا

طبعا الكائن الفضائي بعد ما شاف البهدلة دي قال لـ "عواد" بلدكم هتبوظ ياعم الحاج .. وهتبقى خرابه زي الكوكب بتاعي .. ولازم تتصرفوا , و ودّعوا بعض .. و ركب الكائن الفضائي مركبتة
!! الفضائية وضرب بلانص في الهوا .. وخلع

" وهكذا قرر عوّاد أن يهتم بزراعة أرضه , وأن يعيش كما الأنبياء , يأكل مما يزرع "
--
لمّا ظهرت النتيجة لقيتني جايب درجة منيّله في العربي - مع اني كنت شاطر وعارف ان الشيشه هي الأرجيلة !!!- وطبعا ابويا و امي - الله يرحمها - شافوا الدرجة دي من هنا .. وصباحو ضرب مُبرح
!! من هنا , نفس الضرب بتاع افلام الكاراتيه اللي شافها "عوّاد" وصديقة الكائن الخرافي

لمّا سألت مدرس العربي - بعد فترة العلاج والنقاهة - ايه الغلط اللي عملته عشان اجيب الدرجة
!! الوحشه دي .. و ازاي ده يحصل وموضوع التعبير كتبت فيه كزا كزا
!!!! أنا عايز اعمل اعادة تصحيح ورق .. عايز اقابل السفير

لسه لغاية دلوقتي فاكر نظرة استاذ العربي لمّا قلتله : كتبت في التعبير كزا كزا !! , كان ساعتها بيصطبح وبيضرب شقة فول بالبتنجان .. اللقمة وقفت في حلقه و وشه احمرّ كما التنين الاسطوري - او التنين البرشومي .. أيهما اقرب للاحمرار - و راح زاعق وقال : انت اللي كتبت الهبَل ده !!؟؟

فهمت بعدها اني أخدت صفر في التعبير .. عشان الكائنات الفضائية والخيال العلمي , ومن يومها قلت
!! جاي يا خيال .. لا عربي ولا انجليزي ولا كيميا , مع ان الكيميا أساس الخيال .. بس لأ برضك

حتى مادة الرسم .. كنت على طول بارسم بندقية ودبابة في أكتوبر , و نخلة و بيض ملوّن في شم
!! النسيم , وخروف و بقرة في عيد الأضحى .. أو عيد العُمّال مش فاكر الصراحة

ولمّا اتجننت مرّه و رسمت نهر النيل و في الخلفية بتاعته الأهرامات .. بعد ما صدّقت أستاذ التاريخ لمّا قال إن أحجار الأهرامات .. تم نقلها عن طريق نهر النيل من أسوان , انضربت علقة موت من "مسز سعاد" بتاعة الرسم - مسجله خَطَر "عَبط طلبه" - وكانت بتقول وهي بتعبُطني على منطقة حسّاسة جدا
: حمار مين اللي قال ان النيل جنب الهرم ؟؟؟
!! وانضربت نفس "العبطه" من الحمار - أستاذ التاريخ - لما قلتله على اللي حصل

!!! الغريب في الموضوع .. ان الغرب ماوصلش للتطور التكنولوجي .. إلا بالخيال

يعني حد كان يصدق ان حتة حديده .. تبقى وسيلة اتصال زي الموبيل , أي نعم احنا هنا في مصر بنتكلم مع ناس تانيه غير اللي بنتصل بيهم .. بس خيال ده ولا مش خيال !!؟؟
لا واللي يغيظ .. حتة الحديدة دي بتدخل عالنت بدال الكومبيوتر اللي حجمه كان قد كده .. وبتدخل
!! عالنت من غير لا سلك ولا سحر ولا شعوذه
!!! طب والله لما كنا بندخل النت بالتليفون الأرضي .. كنا بنقول خلاص القيامة هتقوم بكره

ليه هربنا من الخيال وبقينا بندفن نفسنا بنفسنا في الواقع !!؟؟
ليه مافيش فيلم مصري عليه القيمة - أو ماعليهوش قيمة حتى - بيتكلم عن الخيال والفضاء !!؟
.. ده آخر فيلم مصري كان ليه علاقة بالفضاء .. كان فيلم "أونكل زيزو حبيبي" .. بتاع الشاشاهات
!! الشاشاهات يا خاله
ده حتى أفلام الكارتون اللي بنعملها هنا في مصر , بدل ما نستغل اننا كده كده بنرسم .. ونرسم شخصيات خياليه او حتى حيوانات .. رسمنا كارتون لشخصيات واقعيه زي بكار و بسنت
!!! و دياسطي و سوبر هنيدي

ويوم ما ربنا كرمنا و رسمنا حيوانات في كارتون .. رسمنا المِعزة رشيدة بتاعة بكار .. وجبناها بتمأما كمان !!؟
حتى الكتابه .. مُعظم اللي بيكتبوا ساخر .. معتقدين ان الكتابه الساخرة هي نوع من أنواع
!! الخيال والفانتازيا .. مع انها فانتازيا واقعيه برضه

.. اللي أغرب وأغرب بقى .. اننا ماهربناش من الخيال وبس .. لأ
!! الأغرب .. اننا هربنا من الخيال .. والواقع هو راخر

: ملحوظة
حد يشوفلي معاه رُبع قرش حشيش .. لزوم الخيال !!؟

سوووو

الاثنين، 17 صفر، 1431 هـ

!! الضرب في الميّت

أول مرّه قابلت فيها احمد الصباغ .. كانت ساعة الحوار ده , و ما اتكلمتش معاه غير يادوب كلمتين تلاته على بعض , لكن بعد اليوم ما خلص والكل مروّح .. استغربت لما لقيته مروّح معايا للمعادي الجديدة .. واستغربت اكتر لما اتكلمنا مع بعض واتضح انه خِرّيج نفس الإصلاحية - عفوا - المدرسة الثانوي بتاعتي .. مدرسة أمين الراعي الثانوية "مجرمين" .. بس هو كان الدفعة الاصغر مني بسنتين تقريبا
سوووو : لا يااا رااااجل .. طب تعرف فلان و فلان و فلان !!؟
!! الصباغ : الحقيقة لأ

فلان و فلان و فلان اللي سألت الصباغ عليهم دول .. مجموعة من أرجل مجرمين المدرسة .. أي والله أرجل مجرمين المدرسة , لكن لما لقيت الصباغ مش عارفهم .. قلت الواد ده تلاقيه كان من نوعية العيال اللي بيقضوها مابين المكتبة ومعمل الكومبيوتر وغرفة النشاط الزراعي بتاعة استاذ نعمان جوز ابله فايزة بتاعة الجغرافيا , واحقاقا للحق .. نوعية العيال دي كنا ايام ثانوي بنشوفهم
!!! عيال خنيقه .. وده كان أول انطباع عن الصباغ عندي

دارت الايام واتفقت مع الصباغ و الدوح و الدهشان - حاسس انها اسماء مجرمين .. زي ابو دقشوم و الدفاس مثلا !! - على اننا نروح اسكندريه ندوة هناك - ماعرفش كانت بتاعة ايه والله !! - وبعد ما روحنا وخلص الحوار خلاص .. قلنا نتفسح شوية
يومها المرشدة السياحيه بتاعتنا .. كانت لماضة , ونظرا لأني مدمن فيسكافيه وماشربتش فيسكافيه طول اليوم .. الصداع كان هايفرتكني .. ومش عارف ايه اللي حصل بصراحه ولقيتني باتخانق مع الصباغ وهو بيتخانق معايا .. وناس تحوش من هنا وناس تحوش من هنا
!!! مجرمين مجرمين يعني .. متخرجين من إصلاحية واحده بقى

قطعنا مع بعض بعد الحوار ده كام يوم .. ولما قابلته بالصدفة في البورصة .. قلت لروحي اتحاشى
!! الكلام معاه .. عشان مش طالبه خناق قدام الناس مره تانيه , وتقريبا هو راخر قال لروحه كده

لكن لأن طريقنا واحد و ولاد منطقة واحده .. كان لازم يحصل حوار .. على الاقل قدام الناس اللي هاتركب معانا المترو , وكلمة جابت كلمة .. جُملة جابت جُملة .. هزار جاب ضحك
!! وبيس يا مان احنا في رحلة

الخناقة اللي حصلت بيني وبين الصباغ على مرأى ومسمع من الدوح و الدهشان و لماضه - وكتاب الله الاسماء دي اسماء مجرمين مش مدونين خالص !!- كسّرت داخل كل واحد مننا .. حتة الأنا .. وابتدينا نتعامل مع بعض بعدها بتلقائية , نتقابل عالقهوة بتاعتنا في المعادي أي وقت فاضيين فيه .. نضرب شندوشتات كبده وسجق - راجع الحوار ده - من أي بتاع سُمّيات
!!! لدرجة اني حاسس اننا أكلنا بتاع حمارين لوحدنا
ده من كُتر تأثرنا بشندوشتات الكبده .. لما عرض عليّ الصباغ اكتب أي موضوع معاه في جرنان
!! المال والبنون ولا المال والعقار اللي كان بيكتب فيه .. كتبت نظرية شندوشت الكبده

لما قعدت مع نفسي وحللت شخصية الصباغ .. لقيته شخص غلبان جدا وبسيط جدا جدا , وبساطته دي .. هي اللي عملت ليه قبول عالي عند الناس اللي بيحبوه

شخصية الإنسان اللي والده مات - الله يرحمه - قبل ما يوعى عالدنيا .. وبالتالي كان لازم يبقى راجل وماعندوش وقت يضيّعه , ويمكن عشان كده لم ينضم لمجرمين الاصلاحية .. أو المدرسة
!! واكتفى بمجرمين الشارع اللي يعرفهم

شخصية الإنسان الجدع ابن البلد .. اللي لسه لغاية دلوقتي فاكره لما اتحمق لـ احمد البوهي يوم
.. حفلة توقيع أول عدد من مدونات مصرية للجيب .. لما نفخ صدره وقال
!! كلنا احمد البوهي .. كلنا احمد البوهي .. فليبق كل مُدوّن في مكانه :
!!!!!! حسيت ساعتها ان مكتب قيادة الثورة .. هو مكتبة عمر بوك ستورز

.. شخصية الإنسان اللي لما احد المدونين شتمه في موضوع عباره عن تلميحات وشغل نسوان
!!! ما ردش عليه الشتيمة .. واكتفى انه كتب الموضوع ده .. وكان أبلغ من أي رد

.. مع اني متأكد من قدرة الصباغ على السخرية من أي شخص وبأسلوب قمة في الكوميديا
!!! والإفيه .. ان نفس الشخص اللي شتم الصباغ .. شتمني في الموضوع اللي بعده وش كده
يخرب بيت كده يا أخي .. يعني حتى في الشتيمة متجمعين يا صباغ !!؟؟
-
.. صباغ يابن منطقتي .. يعلم ربنا اني باحبك ياض
وفرحت جدا لما قلت على الحوار بتاع الكتاب بتاعك

!! يا جرع ده انت يوم ماعملت جروب للكتاب بتاعك .. مصر كسبت الكاميرون
!!! ويوم ما مسكنا الكتاب عالقهوة بعد ما طلع من المطبعة .. مصر كسبت الجزائر
!!!! ويوم ما قلت على أول حفلة توقيع للكتاب .. مصر كسبت غانا .. وكسبت كاس الامم
!!!!!!! ياجدع ده انت الكتاب بتاعك من كُتر وطنيته ومصريّته .. طالع من دار المصري للنشر

.. صباغ .. هتلاقيني - ان شاء الله - جنبك يابن منتقتي يوم حفلة توقيع الكتاب بتاعك
هتلاقيني من النجمة معاك .. اخوك الكبير بقى ولازم اتطمن على فرحك

!!!! عُقبال ما أشوفك كاتب كبير و بتكتب في ميكي جيب يارب
-
ان شاء الله حفلة توقيع كتاب "الضرب في الميّت" لـ أحمد الصباغ .. هاتكون الساعه أربعه يوم السبت الموافق سته فبراير لعام ألفين وعششه , في دار ليلى سراي كندا
وهايكون معاه - في نفس التوقيت المحلّي - حفل توقيع ثاني كتاب للمدوّنة اللي باعزها زي اختي
سحر غريب .. وكتابها .. تعيش وتاخد غيرها
ها .. مين قال جاي !!؟؟؟؟

ملحوظة

.. ظهر مؤخرا .. بعض الأقوال من اخواننا المدونين .. بيعترضوا على تجمعات المدونين
.. وبيقولوا ان التجمعات دي بتكون منطقة للقيل والقال .. والكلام اللي مالوش لازمة
.. وتقريبا الناس دي نسيت - أو تناست - أن أي حاجه فيها الكويس والوحش
!!! و نسيت كمان .. اننا احنا البشر .. بإيدنا نحوّل الوحش .. لـ كويس

سوووو

الاثنين، 10 صفر، 1431 هـ

!! توك توك السهرة

.. لما صاحبي - في الحوار ده - طلب مني اكتب أي حاجه للقناة بتاعة المجلة
جه في دماغي على طول برامج زمان .. برامج اخترنا لك و حدث في مثل هذا اليوم و عروستي و سينما الأطفال و داتا داتا كومبيوتر

لكن أكتر برنامج من برامج زمان كان بيستفزني قوي .. هو برنامج تاكسي السهرة
!! يمكن لأن البرنامج كان بيتعرض يوم إتنين .. وساعتها ماكانش في حد بيسهر في وسط الاسبوع

.. وبعدين اسم البرنامج نفسه مستفز .. وكأنك عشان تسهر في أي مكان لازم تركب تاكسي
!! بينما لو هتتشعبط في اتوبيسات او ميكروباصات .. يبقى تتبط وتقعد في بيتكم

.. إضافة على إن نوعية الحاجات اللي بيعرضوها في البرنامج .. كانت حاجات عبيطه
!! ده حتى الفيلم .. كانوا بيعرضوا افلام مقاولات نازله فيديو .. ومافيش حد بيأجرها أساسا

.. ولا المسلسلات اللي كانوا بيعرضوا منها مقتطفات .. يالهوي
!! كانت كلها شبه بعضها .. زي ماهي لغاية دلوقتي

.. ويا عيني عالأغاني اللي كانوا بينفردوا بعرض الكليبات بتاعتها لأول - وآخر - مرّه
!!! اغاني عبيطه ومتصورة في حديقة الأندلس .. الممنوع دخولها للناس
- حاولت ادخلها كذا مرّه زمان مع امي الله يرحمها وخالتي .. لكن منعونا بحجة ان في تصوير -
.. واللي يغيظ اكتر .. ان الكليبات دي كانت من إخراج نفس مخرج البرنامج
!!! المخرج .. شكري ابو عميرة

.. بس .. وعنها وقررت اعمل موضوع عن هاذوها البرنامج الفلته


!! توك توك السهرة
-
مذيعة 1 : أهلا بكم أعزائنا المشاهدين .. وحلقة جديده من برنامج .. توك توك السهرة
-
!! المطربة "جادون" تُغني : توك توك
-
مذيعة 2 : النهارده هنعرف آخر اخبار المطرب "محمود التيسي" .. وهنشوف آخر كليباته
-
!! جادون : توك توك
-
مذيعة 3 : وهنشوف آخر المشاهد اللي اتصورت في أحدث مسلسلات رمضان القادم
-
!! توك توك
-
مذيعة 1 : وهنختتم سهرتنا بفيلم .. أرجوك أعطني هذا الزغروف
-
!! توك توك
-
.. واحد ومراته وعيالهم لابسين فانلات حمالات وحالتهم قحط .. وبيتفرجوا على ماتش لمصر
!! صوت : اللي مش لاقيين اللضى بيشجعوا مصر .. واحنا معاهم
-
!! توك توك
-
المذيعة : أهلا بيكم مشاهدينا .. معانا النهارده المطرب "محمود التيسي" .. ازيك يا تيسي !؟؟
التيسي : الحمدلله تمام .. واحب ارحب بيكي وبكل التكاتك وسواقين التكاتك
المذيعة : تيسي سمعنا انك بعد نجاح آخر البوناتك في احتمال تشتغل سينما .. الكلام ده صح ؟؟
التيسي : هو آه اتعرض علي حوار السيما .. بس ماعرفش استقرا السيماريو .. ولوما الحوار ده كنت على طول افلام
المذيعة : طب ياريت .. عشان الجمهور عايز يشوفك على طول
التيسي : الله كريم
المذيعة : تيسي كلّمنا عن آخر أغانيك المصورة
التيسي : هي غنوة عاتفيه .. كصة حب حصلتلي زمان .. حاجه بتلمس المشاعر الجوّانيه يعني
المذيعة : جميل جدا .. انت اللي مألف كلامها ؟؟
!! التيسي : لأ مشتريها جاهزة .. مشتريها بخمستاشر جنيه والخِتمه الشريفه
المذيعة : ياااه .. كتير قوي يا تيسي
!! التيسي : اصل انا بابعد عن الكلام المبتزز
المذيعة : جميل قوي .. طب مش هنشوف الكليب ولا ايه يا تيسي !!؟
.. التيسي : عيني حالا - يشير للمجاميع اللي بيشربوا سجاير وشاي - يلا يا جدعان هنشتغل

: الراقصات والراقصين يرقصون - رقاصة وبترقص !! - والكورال يغني ويقول
سوو سوو سوو .. الليله نهيصو
ماحنا صُحبتنا حلوة .. وتهيسنا مافيش اخوه
سوو سوو سوو

التيسي : هِس هِس بِس .. امتى بي تحِس
انت عمّال تتخن .. وانا عمّال اخس

الكورال : هو عمّال يخس .. هو عمّال يخس

التيسي : لاع لاع لاع .. اهدى يا واد واسمع
حُبك كلبش في قلبي .. قلبي يا ناس إوجع

الكورال : قلبو يا ناس إوجع .. قلبو يا ناس إوجع
-
.. عيال متشردين واقفين تحت كوبري وبيشدو كوللا .. وبيتفرجوا على ماتش لمصر
!! صوت : اللي بيشدّوا كوللا بيشجعوا مصر .. واحنا معاهم
-
!! توك توك
-
المذيعة : وفي استوديا "الهجاص" بيتصوّر أحدث مسلسل لرمضان الجاي .. بطولة الفنانه "تيتي عندو" .. ازيك يا تيتي ؟؟
تيتي : الحمدلله يا حبيبتشي .. وربنا يجعلها أيام متباركه ويرزقنا الحلال الطيب يارب
المذيعة : إحنا والسامعين يا حاجه , تيتي كلمينا عن المسلسل بتاع السنه دي ؟
تيتي : هو الصراحه بعد ما النقادين قالو ان مسلسل "خدّامه ولكن" اللي عملته السنه اللي فاتت .. هو نفسه مسلسل "غساله ولكن" اللي عملته السنه اللي قبلها , قلت لأ بقى أنا لازم اغير من شخصياتي .. قمت عملت حاجه جديده خالص
المذيعة : بجد .. ايه !!؟
تيتي : مرات بواب ولكن
!!! المذيعة : واااو .. ده تجديد شامل يا تيتي
تيتي : طبعا يا حبيبتشي .. ماهو لازم اثبت للناس اني بقيت ممثله مش رقاصه زي زمان
المذيعة : طب ليه يا تيتي ما بقاش اسم المسلسل "بوابة ولكن" !؟؟
تيتي : عشان ساعتها كنت هاخبط في صديقة عزيزة .. عملت مسلسل بالاسم ده السنه اللي فاتت
المذيعة : الله .. شعور نبيل منك .. فعلا هي دي روح الفن
تيتي : طبعا يا حبيبتشي .. انا فنانه من زمان .. يعني لما كنت بارقص قالو حرام وعيب وكده .. مع ان الرقص مش حرام .. ده عمل .. والعمل عباده
المذيعة : ربنا يكرمك يا حاجه تيتي , ودلوقتي مشاهدينا .. هنشوف مشهد من مسلسل .. مرات بواب ولكن
-
!! توك توك
-
!! مشهد داخلي خارجي .. يعني على بير السلم

تجلس مرات البواب - تيتي عندو- على دِكّة في مدخل عمارة .. ويدخل المهندس "أحمد" وهو أحد سكان العمارة

أحمد : والنبي يام محمد ابقي هاتي الهدوم بتاعتي من عند المكوجي
مرات البواب : لأ .. عيب ياسي أحمد
أحمد : عيب ايه ؟
مرات البواب : احنا صحيح غلابه ومش بنلاقي ناكل .. لكن مانحبش الحرام
أحمد : حرام ايه يا وليّه ؟؟
!!! مرات البواب : لو عايزني يبقى في الحلال
أحمد : حلال ايه يا بنت المجنونة .. وبعدين انتي متجوزه اصلا !!؟؟؟
مرات البواب : وكمان عايز تطلقني من جوزي .. يا خراااااااااااااابي
-
.. مجموعة فتيات في شقة دعارة والبوليس قابض عليهم ومحاوطهم .. وبيتفرجوا على ماتش لمصر
!! صوت : بتوع الهِشك بِشك بيشجعوا مصر .. واحنا معاهم
-
!! توك توك
-
المذيعة : وآخر فقرة من برنامجنا هتكون مع فيلم "أرجوك أعطني هذا الزغروف" .. ابقو معنا
-
!! مشهد ليل نهاري .. يعني وقت الفجر تقريبا

المجرم : انا .. اللي .. قتلت .. ابوك
البطل : انت .. اللي .. قتلت .. ابويا !؟
المجرم : - مندهشا - انت عبيط ياض !!!!؟

.. يستدير البطل ليواجه البطلة ويمسكها من كتفيها
البطل : انا عرفت مين اللي قتل ابويا
البطلة : عرفت مين اللي قتل ابوك !؟؟
المجرم : - مندهشا - هو الفيلم ده كل اللي شغالين فيه عُبط !!!؟؟
-
!! توك توك
-
المذيعة : ومعانا النجم "حسن سوكا" بطل الفيلم .. اهلا بيك
سوكا : اهلا بيكي
المذيعة : كلّمنا عن الفيلم
!! سوكا : هو الفيلم اكشن كوميدي رعب رومانسي .. يعني كل حاجه بعون الله
المذيعة : مافيش خيال علمي !!؟
سوكا : انتي داخله محل فيديو !!؟ , وبعدين مانتي عارفه الخيالي مالوش سوق اليومين دول .. وكمان احنا حاطين شوية رعب .. هي الناس هتنهب يعني !!؟
المذيعة : هل كان في مشاكل في موضوع الأفيش .. خصوصا ان الفيلم بيشهد عودة الممثل الكبير "باراهيم نافاخو" في دور المُجرم ؟
!! سوكا : بالعكس .. ده لما قرا الورق قال انه حابب يشتغل حتى لو ببلاش .. هو لاقي شغل
المذيعة : طب في سؤال بيدور في ذهني وذهن كل المشاهدين .. ايه هو الزغروف ؟؟
!! سوكا : لا بقى .. تعالوا اتفرجوا عالفيلم .. وفي جايزة مالمُنتِج .. زغروف لكل مشاهد
المذيعة : زغروف بحالو .. يا ألف نهار ابيض .. لولولولوللولولولولولويييي
-
اربع أشخاص شبه الزغروف قاعدين فـ غُرزة .. وبيتفرجوا على ماتش لمصر
!! صوت : اللي شبه الزغروف بيشجعوا مصر .. واحنا معاهم
-
!! توك توك
-
المذيعة : وهنا بتنتهي فقرات التوك توك .. ونرجوا أن نكون قد أسعدناكم .. تصبحوا على خير
-
!! توك توك
-
.. مريض في العناية المركزه وقاعد جنبه عالسرير ممرضة و دكتور .. وبيتفرجوا على ماتش لمصر
!!! صوت : اللي هيتشيّعوا في أي لحظه بيشجعوا مصر .. واحنا معاهم

-----
ملحوظه

فكرة وإسم البرنامج .. تم تسجيلهم في الشهر العقاري برضك
!! عشان الحراميه يتعظو شوية ويعرفو ان الله حق
سوووو