الاثنين، 6 رجب 1430 هـ

!! وكان بورصا

نتيجة لظاهرة الحرّ الظريف .. بقيت باشغل التكييف بتاع الأوضة طول مانا في البيت .. وفي الفترة اللي باخرج فيها برّه البيت بافتح الشباك على مصراعيه عشان ريحة السجاير تخرج , وفي يوم من ظاط الايام راجع البيت ولسه بافتح النور في الأوضة .. واسمع تؤتؤتؤ .. أو صوت بورص يعني
.. وماعرفش ليه البورص بيعمل الصوت ده ومابيعملش صوت محترم زي باقي الحاجات
!!! يعني هاو هاو زي الكلاب .. ناو ناو زي القطط .. أو حتى باك باك زي البطيخ الشيليام
!! ام هند .. سمعت صوت البورص ده .. وقلت ماداهية يكون البورص دخل الأوضة
!! الله .. هو انا ليه موعود بالحركات الغريبه من الظواهر الطبيعية دي
!!!!! يعني مرّه دبّور غبي - راجع الموضوع داهوّن - ودلوقتي بورص
هو مافيش غير أوضتي انا في العمارة دي كلها ولا إيه ياجرعان !!!؟؟
!!!! ياشماته يوسف المصري فيّ

.. فلاش باك سريع
في أحد الجلسات المحترمه بين مجموعة الاصدقاء المناضلين على المقهى .. ظهر بورص مشاغب على قدم صديقنا المناضل يوسف المصري .. وما أن رأيتُ البورص حتى قلت - مداعبا - هوبَّز .. فتحرك البورص صاعدا على قدم يوسف بمقدار ثلاثة سنتيمترات .. فتعجبتُ للغاية .. وقلتُ هوبَّز مرّة أخرى .. فصعد البورص - ياسبحان الله - ثلاثة سنتيمترات أُخَر , فعرفت بنباهتي ان كلمة (هوبَّز) هي كلمة السر للبورص .. و أنه لو قالها أحد لأي بورص .. هيتحرك تلاته سنتيمتر على قدم يوسف .. حتى لو يوسف ماكانش موجود في اللقطه اساسا
طبعا على الهوبَّز العاشره كان البورص خلاص وصل عند بؤ يوسف وهيخش يريّح ساعتين تلاته , الغريب ان يوسف لما شافو اتنفض وقام مفزوع .. لدرجة ان البورص الغلبان وقع على الارض .. وتقريبا استخبى في أحد الشقوق والفلقات الحائطية - وليست البشريّة على ما أعتقد وأرجو - وساعتها يوسف زعل مني جدا وحلف انه هيّورّيني الأنضمون - اللي ماعرفش هو إيه - ولكن بغض النظر عن ماتوعدني به يوسف .. فقد عرفت ولله الحمد .. أن كلمة (هوبَّز) هي المفتاح السري لتحريك أي بورص
----
.. عودة للواقع المرير
بنظرة فاحصه ماحصة على أرجاء الغرفة .. ماعرفتش اعتر عالبورص .. وده شيء طبيعي .. لأن أوضتي عباره عن لوحه سورياليه تعبر عني كمهندس ديكور ينتمي للمدرسة الحلزونية الثانوية بنات
.. قلت بس انا هقول هوبَّز , اقول هوبَّز من هنا .. ولا الهوا .. هوبَّز .. فيش حاجه .. هوبَّز ياعم
سوووو : - مُحدّثاً نفسي - يمكن بورص مابيفهمش عربي .. ما داهية يكون بورص صيني ؟؟؟
.. وهنا لقيت في صوت داخلي .. بيتفاعل مع صوتي الداخلي .. برضك
سوووو النضيف : والله لو قعدت تقول هوبَّز من هنا لبكره .. انت مشكلتك في الأوضة بتاعتك
سوووو البوهيمي : ياسلام .. مالها بقى الأوضة بتاعتي ياعم النضيف !!؟؟
سوووو النضيف : عايز تعتر عالبورص .. نضّف الأوضة و رتبّها
!!!!! سوووو البوهيمي : - مستعجبا - لا ياشيخ .. أنضّف الأوضة .. وأرتبها
سوووو النضيف : أيوان
سوووو البوهيمي : أنضف الأوضه وأرتبها .. ازاي .. أذاكر وأنجح .. طب فرضنا نضّفت الأوضة ورتبتها والبورص ماطلعش .. هبدهلها تاني ازاي ؟؟؟
سوووو النضيف : - منفجرًا - وهو انت لازم تبقى حياتك خراب .. ماتحترم نفسك يا أخي شويه .. انت فاكر نفسك صُغيّر ياجرع .. ده انت خلاص فاضللك كام يوم وتبقى اتنين وتلاتين سنه .. مش كده يا اخي بقى .. عيب يعني .. عيب بجد .. عيب قوي .. ده انا بابقى مكسوف من نفسي قصاد الضماير النضيفه بتاعة صحابك
سوووو البوهيمي : - مندهشًا - ايه يانضيف مالك .. باداعبك ياعم .. ما اداعبكش يعني !!؟
!!! سوووو النضيف : - وهو على آخره - بقولك ايه .. ماتطلّعش زرابيني وتخليني أوّريك الأنضمون
سوووو البوهيمي : - مندهشا - أنضمون .. انت تعرف يوسف المصري !!؟؟؟
سوووو النضيف : - وعينيه بتطُق شرار - إنجز ياااااااااا

وطبعا .. انسقت وراء رغبة ضميري النضيف .. ليس خوفا من بطشه أو خشية من طلوع زرابينه .. والتي لا أعلم كينونتها لا هي ولا الأنضمون الى هذه اللحظه .. ومن أطلق عليهما هذا الاسم , ولكنني آثرت السلامة في النقاش .. كما أنني بقالي شهرين بادعبس على الصندل بتاعي اللي باحب البسو في الصيف ومش لاقيه .. إضافة على ان في تلات بوكسرات اختفو في ظروف غامضه .. وعدد اتنين تي شيرت راحو في الوبا .. و سِت كابات - لزوم مداراة القرعة وحفظها من أشعة الشمس - ضاعو بعد حرب اليمن .. والعديد من ولاعات السجاير والأشياء التي يصعب العثور عليها في وسط كومة الملابس الملقاة في كل ركن من أركان الغرفه

شغلت التكييف وشغلت الكومبوتر على اغنية انا مظلوم انا مظلوم انا مظلوم بتاعة الريس حُفني .. واشتغلي بذمة وضمير يا بت يا لواحظ , وجدير بالذكر .. أنني اكتشفت بلاوي .. بلاااااوي .. ده انا لقيت كارنية كلية تجارة بنها لما كنت فيها لمدة تمنتاشر دقيقة قبل ما اعيد ثانوي وادخل فنون تطبيقية .. والكارنيه ده يعود لسنة ألف تُسعمية سبعه وتسعين ميلادي , ولقيت اربع شرابات بصوابع كنت جبتهم زمان وضاعو في أدغال الغرفة .. لكن سبحان الله .. المال الحلال مايروحش .. أي نعم الشرابات اتاكلو من العِتّه والبراغيت .. واتحللو وبقو عبارة عن نسيج مهلهل .. بس برضك ماراحوش يعني

ومما أثار بداخلي حالة من الشجن والرومانسية المضمحلّه .. أنني وجدت شريطين لعبة أتاري .. واحد بتاع الطيارات اللي بتقعد تجري ورا الحمام عشان تصطاده .. ولما تخبط في زلمُكة الحمامه أو مؤخرتها .. تقعد الحمامه تصوّت وريشها بيقع , والتاني بتاع كورة التلج اللي بتدألج من على جبل تلج .. وكل ما تخبط في أحد المتزلجين بتكبر في الحجم وبيتحسب بونط .. لعب أثريّه أثريّه يعني

وأخيرا وبعد تلات ساعات من الترتيب المتواصل .. لم يتم العثور على البورص .. ولا على الصندل ولا على الولاعات .. لكن مش مشكلة .. ان شاء الله في الحملة التنضيفية اللي على ألفين واتناشر هنلاقيهم
.. لكن البورص .. لازم الاقيه .. لأني لو نمت من غير ما اعتر عليه
!!!! ممكن يعدّي عليّ وانا نايم .. اصحى الصبح الاقيني بُرعي

ومن هنا كان لازم استعين بصديق .. عنها ورحت متصل بالمفتش كورومبو .. وقلتلو أنا شاكك في تلات أماكن .. أول مكان هو الدولاب .. تاني مكان هو الكيسه او التاور بتاعة الكومبوتر .. وتالت مكان هو الكومودينو الشمال اللي مليان عينات رخام من أيام ماكنت باشتغل في شق التعبان زمان
.. وكانت دي الإجابات

الدولاب : طب انا راضي ذمتك يا كورومبو .. انا دولاب محترم .. جاي مع السرير والاتنين كومودينو بتوع الاوضة .. ليه بقى سوووو مابيعبرنيش ولا يحط الهدوم جوايا .. ها .. ليه , ياشيخ ده لما قرر انه يدهن الاوضة من سبع سنين .. دهن الاوضة كلها وكَسّل يدهن الجزء اللي ورايا في الحيطه .. واساسا اساسا بقى .. انا كنت فاضي قبل مايحط الهدوم جوايا بعد ما رتّب الأوضة .. بورص ايه اللي هيستخبى جوايا !!؟؟؟؟

الكيسه بتاعة الكومبوتر : هاتشي .. لا مؤاخذه يا كرومبو ياخويا .. بس انت شايف الدنيا كلها تراب والواحد عمّال يعطس كل شويه من كتر العَفَره .. ده حتى المروحة بتاعة البروسيسر بتشتغل بالعافيه من التراب اللي عليها .. وياما اتحايلت على سوووو انه يجيب بلاور ويُنفُخني شويه يُطرد التراب والأرواح الشريرة اللي جوايا .. لكن هو في البلاله اساسا , ياراجل ده انا بقيت مستوطن امراض والهارد مليان فايرس .. الاقيش معاك رامات تقوّيني شويه يا كورومبو !!!؟؟؟

الكومودينو الشمال : بص بقى .. انا قرفان من أُم العينات الرخام اللي عندي دي .. ياعمنا انا كومودينو .. والله العظيم كومودينو .. معمول عشان يتحط برطمان جيل من بتاع تثبيت الشعر والنسوان .. ولو اني عارف ان سوووو اقرع اساسا ومالوش في شغل التثبيت ..أو يتحط جوايا قزازة برفان .. يتريّح بيها الغادي والعادي .. انما انا مش كده يا كرومبو .. والله ماكده .. ده انا حاسس اني مرمي في الجبل ياجرع !!!؟
----
وطبعا كورومبو عرف البورص فين .. ياترى انتو كمان عرفتو !!؟؟؟
.. اللي يعرف الاجابه يتصل بينا على تليفون زيرو صُفرميه وصفرطاشر صفر وصفرين
!! وابقو قابلوني .. لو لقيتو البورص

.. ملحوظه
!! بعد ما الأوضة اترتبت وبقيت نضيفه .. حاسس بغربه وعندي أرق .. ومش جايلي نوم
آآآه .. هقول البورص كان فين الموضوع الجاي .. بس اتصلو برضك ونفّعونا



سوووو

الخميس، 18 جمادى الآخرة 1430 هـ

!! باراك أوباما .. المصري

ركبت ميكروباظ صقر قريش من قدام محطة مترو المعادي عشان أروّح بيتنا .. وقبل الميكروباظ ما يتحرك راح شاب زنجر من اخواننا بتوع افريقيا راكب معانا وقعد جمبي .. واتحرك الميكروباظ ووصل ناحية مؤمن اللي في شارع اللاسلكي .. وهنا لقيت الواد الافريقي بيقوللي بلهجة متكسرة
هاسانين دسوكي .. فايدا كامل !!!؟؟؟؟ :
فهمت انه يقصد (حسنين دسوقي - فايده كامل) .. و دي منطقة تتوسط المعادي القديمة و دار السلام .. يعني باختصار مش ناحية المعادي الجديدة ولا شارع اللاسلكي ولا صقر قريش .. ولما قعدت اخبط معاه في الجريجي - راجع خبراتي في فك طلاسم اللغة الجريجي هنا و هنا - فهمت انه ركب ميكروباظ غلط .. والمفروض كان يركب ميكروباظ من الناحية التانيه للمترو مش من الناحية اللي انا ركبت منها .. وبالتالي بقيت مُجبر اني انزل معاه عند نقطة صقر قريش عشان ياخد ميكروباظ من الميكروباظات اللي طالعة فايده كامل .. وبعد مانزلنا قلت اتكلم معاه كنوع من أنواع كسر الملل لغاية ماتيجي عربيه تاخدو .. سألتو انت منين .. قاللي من كينيا .. رحت قايللو وانا مبتسم .. يعني انت بلديات أوباما .. قام ابتسم ابتسامة الواثق من نفسه يمشي ملكا .. وأسنانه نوّرت المنطقة اللي مافيهاش ولا فانوس شغال .. وأكّد على كلامي
!! هوب جه ميكروباظ فايده فايده فايده .. وقلتله يركبو ويغور من قدامي الساعه دي

وانا ماشي في الشارع بقى ومروّح بيتنا .. سرحت كده وتخيلت لو ابو باراك أوباما بدل ما كان ينزل على هونولولو - هاواي .. كان نزل على حسنين دسوقي - فايدة كامل .. أو عاصمة أفريقيا في المعادي .. ساعتها جه في دماغي كزا سيناريون لـ باراك اوباما جونيور

أول سيناريون .. لو أبوه كان اتجوز واحده من اخواتنا الافارقه اللي مالين المنطقة .. ساعتها الواد أوباما جونيور كان ممكن ينضم لقافلة نصابين أفريقيا والدولار الاسود .. اللي بيروحو للتجار ويقولولهم ان في شحنة دولارات والورق بتاعها مدهون اسود ومش باين ملامحه .. هتنزل مصر متهرّبه .. والمية ألف دولار هيتباعو بخمسين ألف جنيه مصري .. وعشان يصدقوهم التجار الطماعين .. يقومو العالم الزناجرة يجيبو دولارين تلاته مدهونين حبر أسود .. ويغطّسوهم في مادة مُذيبة تمسح اللون الأسود والدولار يبان .. يقوم ساعتها التاجر الطمّاع يقول آمين
وكنوع من الجدعنة الأفريقي .. يروح النصابين الأفارقة جايبين مع شنطة الدولارات السوده .. جركن فيه سائل مذيب للون الأسود - والله فيهم الخير - وياخدو الفلوس المصري وفي الخليعه .. ولما يحب الزبون يعمل نفس اللي عملوه اخواننا النصابين .. يتفاجأ بإن الورق اسود ولا هو دولارات ولا بطيخ
طبعا بعض التجار بيخافو يبلغو احسن يلبسو قضية إتجار في عملة .. والبعض التاني بيبلغ لكن ولا الهوا
.. أخرها بس انهم يحطو صورة أوباما ومكتوب تحتها
!!! ساعدنا في القبض على هذا الحَلَنجي
----
تاني سيناريون .. لو الواد أوباما جونيور وهو شباب لعب كورة في أي دورة رمضانية على صندوق بيبس وخرطوشة سجاير ماللبورو احمر .. وكان من وسط الجمهور سمسار لاعيّبه او مدرب فريق درجة تالته .. واكتشفو وشاف فيه امكانيات لاعب يصلح للدرجة الأولى زي الاهلي مثلا .. والامكانيات اللي باتكلم عنها انه - باعتباره أفريقي الأصل -هيستحمل شلاليت لاعبي الترسانه .. أو مش هيفهم شتيمة جمهور ولاعبي الزمالك .. أو على الاقل هيحوش الطوب اللي بيتحدف على اخواته لما يلعبو في استاد الاسماعيليه
ومش بعيد يشهر اسلامه ويبقى اسمه أحمد أوباما زي أحمد فيليكس بتاع الأهلي سابقا .. ويصاب بقطع في الرباط الصليبي مثلا ومايلاقيش نادي يشتريه غير الزمالك اللي يِتوِكِس بيه .. ويدور بعد كده على أندية الدرجة التانيه والتالته عايز يبيعه .. وبعدين يختفي في ظروف غامضه

!!! ويتضح انه في مركز شباب في الأقاليم بيدوّر على أي موهبة .. عشان يسترزق
----
تالت سيناريون .. لو ابو أوباما اتجوز واحده من اللي بيبيعو جرجير على فرشة في الشارع .. واتجوزها طمعا في الجرجير مش محبة يابو صلاح .. والوليّه اتجوزته من منطق ضِل راجل ولا ضل كشك سجاير .. وده مش أي راجل ولا أي ضِل .. ده الليل وآخره ياعم الحاج
طبعا الواد أوباما جونيور باديء ذي بدء مش هيبقى اسمه أوباما .. هيبقى سيد .. وابوه هيبقى بركه .. وهنلاقي سيد بركه ده بيقف قدام الجوامع يبيع مسك وعنبر وسيديهات دينية متسجلة في بير السلم .. وشوية بشوية يتحول سيد بركه البائع السريّح لشيخ معروف - من كتر الخطب اللي سمعها وهو واقف على فرشته برّه الجوامع - ويعمل سيديهات دينية في نفس بير السلم اللي متسجل فيه السيديهات بتاعة المشايخ السابق بيعهم .. قصدي ذكرهم .. والناس تتهافت عليه من كل صوب لما تسمع انه هيخطب في زاوية من الزوايا
.. ويدخل الشيخ سيد بركه ويقف على المنبر ويقول .. أسلامو آليكوم
!!!!!!! والناس بدون أي وعي ولا إدراك .. هتقطّع إيديها من كتر التسقيف

ملحوظه

.. في كل السيناريوهات دي .. ما جاش في دماغي ان اوباما ممكن - مثلا مثلا مثلا - يكون في يوم
رئيس جمهورية مصر العربية
-
سوووو

الأحد، 14 جمادى الآخرة 1430 هـ

!!! نظرية .. شندوشت الكبده

!! من فضلك إضغط عالصورة .. عشان تكبر وتعرف تستقرى الموضوع كويس
ملحوظة

.. الموضوع ده اتنشر في بورصة التهييس في جريدة المال والعقار
!! بس مش فاكر امتى وعهد الله

.. آآه .. كنت ناوي اكتب الموضوع بس كسّلت
!!! وكمان قلت تشوفوه زي ماهو مكتوب .. وتعرفو اني خطي كويس


سوووو

الاثنين، 8 جمادى الآخرة 1430 هـ

!! كركشنجي .. دبح كبشه

.. نفس صاحبي اللي سألني على ابراهيم عبرازق وأغنية أوعى الزغروف .. سألني برضه وقال
وانت بقى اشمعنا عايز ترقص في فرحك
- في الموضوع ده - على اغنية كركشنجي دبح كبشه .. مع ان عدويه عمل هلس كتير ؟؟؟؟؟

هنا لقيتني اتغظت قوي واتضايقت على كلمة هلس .. مش لأن عدويه قديس ولا نبي استغفر الله العظيم .. بس لأن الاغنية دي بالذات بتحمل معاني كبيره جدا جدا من وجهة نظري .. وفعلا اغنية بتعبر عن شعب مصر .. وباتكلم بجد مش باهزر ولا باتريق .. وده لأن الاغنية دي ليها قصة مصريه مليون في الميه .. وقصتها تبدأ من أول ما الشاعر الكبير مأمون الشناوي شاف المطرب أحمد عدويه على أحد المسارح .. قبل ما يبقى عدويه مشهور ولا حاجه .. كان لسه صغير ومافيش حد سمع عنه .. ساعتها مأمون الشناوي قال لمدير المسرح ان الواد ده - قصده عدويه - هيبقى مطرب حلو قوي .. وهيعبر عن الشعب المصري البسيط

مأمون الشناوي مش أي شاعر ياجرعان .. مأمون الشناوي شاعر كتب لمطربين كبار وكتب أغاني قوية جدا .. يعني كتب اغاني بعيد عنك و دارت الأيام لـ ام كلثوم .. وكتب انا لك على طول و كفاية نورك عليا لـ عبد الحليم حافظ .. مش شاعر صغير يعني ولا بيجامل ولا ليه مصلحه في انه يقول ان عدويه بيعبر عن بساطة الشعب المصري

طبعا عدويه لما سمع الكلام اللي قالو عمنا مأمون الشناوي انبسط قوي .. واتحمس انه فعلا يوّصل صوته للناس .. وبمجرد ما صوته وصل فعلا وابتدت الناس تعرفه .. راح لعمنا مأمون الشناوي وشكره على انه وقف جمبه زمان .. قام عمنا الشناوي قاللو انه بيعبر عن الشعب المصري .. ولازم يحافظ على طبيعة صوته والاغاني اللي بيغنيها .. قام عدويه طلب من عمنا مأمون الشناوي انه يساعده في ان صوته يوصل فعلا للناس .. وهنا كانت بداية الاغنية دي .. اغنية كركشنجي دبح كبشه

.. بصيت لصاحبي وانا أنفخ دخان السوجارة الكولوباطرا البوكس وسألته
سوووو : انت عارف الاول مين هو كركشنجي اللي في الاغنيه ؟؟؟؟
----
كركشنجي ده باختصار راجل فقير غلبان من اللي بنشوفهم بيسرحو الصبح بمبخره وعليها شوية بخور .. يدخل المحلات ساعة صُبحية وهو قاصد رب كريم ويقول اصطبحنا وصبح الملك لله .. عم كركشنجي كان فقير وعنده كوم عيال .. بس عنده عِزة نفس رهيبه .. لدرجة ان تجار المحلات لما كان بيجي العيد الكبير ويحبو يدوله منابه من اللحمه .. ماكانش بيرضى .. وكان بيختفي من السوق طول فترة العيد كمان
وفي مره من المرات اتفقو التجار الكبار انهم يعملو حاجه لعم كركشنجي عشان ولاده يحسو بفرحة عيد اللحمه .. قامو جابوه .. وكل واحد قاللو انت ليك عندي مبلغ مش عارف قد ايه .. ويطلّع نص جنيه .. وواحد تاني يقوللو ليك عندي ربع جنيه .. وتالت يقوللو ليك عندي ريال .. هوب هوب .. جمّعوله سبعه جنيه .. حق الخروف الصغير وقتها
وقالوله كده انت ياعم كركشنجي تقدر تجيب خروف العيد بتاعك .. وتدبحو بنفسك كمان .. لكن هو خاف يكونو بيعطفو وبيتصدقو عليه .. قامو ضحكو عليه واقنعوه بالطريقه ان ده حقه وانهم مش بيتصدقو عليه ولا حاجه .. وصدقهم عم كركشنجي بعد ما لقى ان شيخ الجامع واللي كان وسطيهم هم كمان .. بيقوللو ان ده حقك فعلا

.. فرح عمنا كركشنجي بالموضوع ده .. وجه العيد وهو جايب الكبش بتاعه
.. واتجمعت الناس بعد صلاة العيد وهم فرحانين .. والعيال مبسوطين وبيغنو
كركشنجي دبح كبشو .. يامحلى مرقة لحم كبشو
كركشنجي دبح كبشو .. يامحلى مرقة لحم كبشو
!! وزي ماهو باين .. الغنا والتهليل كان في صيغة انه دبحو خلاص .. مع انه لسه مادبحهوش فعليا
ده مش كده وبس .. ده عم كركشنجي اصلا مش عارف يدبح ازاي !!؟؟
.. عَكَشو
.. يعني عم كركشنجي مِسِك الكبش وحضنو عشان يعرف يسيطر عليه
فَركِش
قام الكبش مالص وفَركِش المسكه او العَكشه بتاعة عم كركشنجي
.. نَكَشو
.. عم كركشنجي اتغاظ من الكبش .. قام قرصه وهو بيهزر معاه ونَكَشه في قرونه
طَنِّش
الكبش طنش هزار ومناكفة ونكش عم كركشنجي
.. قَلَشو
.. يعني كركشنجي حب يدبح الكبش على خوانه .. ويقلش أو يِعَدّي السكينة من تحت رقبة الكبش
اقلـــــــــــــــــــــــش
من لخفنة عم كركشنجي ولخبطته لأنه مابيعرفش يدبح .. السكينه قلشت والخروف هرب في الشوارع .. والناس بتجري وراه .. وعم كركشنجي بيجري هو كمان وراهم

هنا بقى تيجي عبقرية عمنا مأمون الشناوي .. الحالة باختصار ان الكبش بيجري في المنطقه .. الناس بتجري وراه وهي بتضحك وبتهزر من الموقف .. وعم كركشنجي وراهم بيجري هو كمان .. بس بيعيط ويندب حظه

.. سبع سلاطين استسلطناهم من عند المستسلطنين
عم كركشنجي بيندب حظه على السلاطين - جمع سلطانية - اللي كان جايبهم عشان يحط فيهم اللحمه بتاعة الخروف
.. تقدر يا مسلطن يا مستسلطن
.. يعني تقدر ياللي بتتريق وبتضحك عليّ عشان الكبش بتاعي هرب
تستسلطلنا .. سبع سلاطين زي ما استسلطناهم من عند المستسلطنين
!! تجيب الكبش بتاعي اللي بيجري .. عشان ادبحو واحط لحمته في السلاطين اللي معايا

سبع دبابيس استدبسناهم من عند المستدبسين
يعني سبع دبابيس عشان يدبّس بيهم فروة الخروف من أطرافها بعد ما يندبح .. وبالتالي الفروه يتحط عليها ملح وتنشف علي هيئتها وهي مفروده .. ودي هي عملية دبغ الجلود
.. تقدر يا مدبس يا مستدبس
.. يعني تقدر ياللي بتتريق وبتضحك عليّ عشان الكبش بتاعي هرب
تستدبسلنا .. سبع دبابيس زي ما استدبسناهم من عند المستدبسين
!! تجيب الكبش بتاعي اللي بيجري .. عشان ادبحو وادبّس الفروة بتاعته

سبع لحاليح استلحلحناهم من عند المستلحلحين
يعني سبعه جنيه او لحلوح زي ما طلعت عليه زمان .. جبناهم من عند التجار اللي قالوله انها فلوسه وهو صدق كلامهم وبقى بيتحسر عليهم بجد
.. تقدر يا ملحلح يا مستلحلح
.. يعني تقدر ياللي بتتريق وبتضحك عليّ عشان الكبش بتاعي هرب
تستلحلحلنا .. سبع لحاليلح زي ما استلحلحلناهم من عند المستلحلحين
!! تجيب سبعه جنيه تانيين عشان اشتري بيهم كبش او خروف تاني

----
الجميل بقى في الاغنية دي .. انها تعتبر مآساة حقيقيه بتعبر عن الغلابه في الشارع المصري بجد .. لكن لما جه حسن ابو السعود الله يرحمه عشان يلحنها .. ماعملهاش موال عشان يغنيه عدويه .. بالرغم من قوة عدويه في غناء الموال .. لكن ابو السعود لحنها في لحق راقص عشان تفضل وتعيش .. والناس اللي بعديهم يسمعوها ويفهمو الحاله اللي كانو قاصدينها
.. حالة الشعب المصري اللي بيعطف عالغلبان
.. حالة الغلبان اللي زعلان عشان الخروف بتاعه راح خلاص
.. حالة ان الخروف بجلالة قدره .. كان بسبعه جنيه
مش بالفين تلاته زي دلوقتي

.. الحكايه مش حكاية غنوة ورقص وهشك بشك وهلس .. الحكايه في اللي بين السطور
بس للي يشغل عقلو

ملحوظه

الحكايه دي حكهالي واحد كان في فرقة حسن ابو السعود زمان قوي .. وفضلت معلقه في نافوخي
.. ممكن تكون صح .. وممكن تكون هجص .. بس هي عجباني زي ماهي كده
.. على الاقل .. بتخليني افرح لما افتكر المصريين كانو ازاي مع بعض زمان
وبتخليني اقول يارب .. نرجع لبعض تاني

سوووو