الثلاثاء، ٢٨ سبتمبر ٢٠١٠

!! عضة المُحب

كَثُرت التساؤلات واللغط حول مفهوم العض عندي .. خاصة عندما أُصرّح بحُبي لعض بنات اخويا .. أو عندما أقول لأحد الاصدقاء المقربين (انت شكلك عايز تتعض !؟) , وقبل أن يكثر القيل والقال .. وقبل أن أفاجأ بأحد الاصدقاء ونحن نمشي سويا وهو يقول لي عند مواجهته لشخص لا يحبه .. (بِسِك عليه) ! ؛ معتقدا أن نشأتي الأولى كانت كلب وولف , وقبل أن أجد صديق آخر يُحضر لي عضمايتين من أكلة فراخ سابقة .. كهدية عيد ميلاد ! , قررت أن أشرح للكل .. مفهومي للعض

وتبدأ حكايتي مع العض عندما كنت طفلا .. حيث نشأت طفلا صغيراً كلبوظا .. وكنت دائما عندما أذهب لأي شخص من أقاربنا خصوصا بنات أخوالي أو بنات أعمامي .. كانوا يفرحون بي جدا .. ويبدأون في عضي من مناطق كثيرة .. وللحق كنت أنشكح من عضهم لي .. ولم لا أنشكح وأنا باتدلع ..
وقديما قال الحكماء .. اللي يلاقي دلع ومايتدلعش .. مايخنقناش بقى

واستمر هذا الحال طوال فترة طفولتي .. الى أن فوجئت وأنا في الثامنة من عمري .. بظهور بعض الشعيرات البسيطه والعبيطة على خدودي و فوق بؤي .. ولم أعرف ماهيّة هذه الشعيرات الا عندما فوجئت بإحدى قريباتي - والتي كانت تعضني باقتدار ومَعلَمه - وهي تنظر اليّ وتقول لي وانا مسنتح لها خدي عشان تعضني : ايه ده .. انت كبرت وبقيت راجل وطلعلك دقن أهو !!؟
وكانت هذه النهاية .. حيث أنني حينها أصبحت راجل ومايصحش يتعض .. مع اني عادي والله مش ممانع !! , ولكن هذه هي سنة الحياة في العض .. فقانون الحياة يقول ما أن يكبر الطفل ويصبح رجلا .. ماحدش يعضه .. وياله من قانون ظالم .. قانون لا يعرف الرحمة .. قانون يستاهل العض

فلقد حاولت واجتهدت مرارا وتكرارا أن أعود لسابق عهدي .. طفل وجهه كلبوظ ومافيش شعر على خدوده .. وكنت أحلق دقني كل يوم بتاع سفعطاشر مره كي يختفي هذا الشعر .. ولكنني كنت أُفاجأ بأن هذا الشعر ينمو بغزارة وتنظيم أكثر من سابق عهده .. اللعنه .. أما لهذا الكابوس من نهاية !!؟

نعم عزيزي القاريء .. انتهت أيام سعدي وانشكاحي .. بنهاية عضي وظهور دقني , انتهت أيام كنت أشعر فيها بأنني مرغوب لعضي .. لا مرغوب لشخصي و رجولتي المتمثلة في بعض شعيرات ليس لي دخل بظهورهم , انتهت أيام كنت بمجرد أن أدخل بيت أي من أقاربنا أجدني محط انتباه وأنظار كل البنات من فيه .. وأصبحت شبح طفل .. نعم .. شبح طفل ؛ تخيل انت بقى شبح وبدقن كمان !؟

وفي أحد الأيام .. وبينما كنت اعض نفسي - زهق مش أكتر يعني - وجدت ان الحل بسيط .. نعم بسيط ؛ فإذا كانت ايامي كمعضوض قد انتهت .. فلربما أيامي كعضاض قد بدأت .. ولم لا .. لم لا وانا أعرف شعور الشخص المعضوض من فرحة و زهو و انشكاح !؟؟
وحينها أخذت عهدا على نفسي .. أن أعض كل من أُحب .. أن أعبر عن حبي لهم وتقديري لمكانتهم في قلبي بالعض

أكثر مايدهشني .. هو حدوث بعض التغييرات لي .. فمثلا أصبحت عندما اسمع بعض الأغاني التي أعشقها .. مثل اغنية قارئة الفنجان لـ عبحليم حافظ .. اسمعه يقول : قالت يا ولدي لا تحزن .. تيرارارا .. فالعض عليك هو المكتوب يا ولدي .. العض عليك هو المكتوب .. يا ولدي
وعندما يدخل علينا العيد .. أجدني اسمع : العض الليله .. الليله .. ليلة عيده .. يارب تبارك .. تبارك وتزيده .. يارب تبارك يارب .. يارب تبارك يارب .. يارب تبارك .. فـ عضاعيضوو

وبعد دراسة وفحص وتمحيص .. اكتشفت أن هذا الـ "عضاعيضو" الذي يدعون له في العيد .. هو نفسه "عضاضيوس" إله العض عند الإغريق القدماء المعاصرين .. والذي عُرف فيما بعد بالـ "كونت دراكولا" بعد أن شوّه البوسيوون - أتباع الإله "بوسه" .. الفرنسي الأصل - تاريخه العضي المُشرف
ولم يكتف "البوسيوون" بهذا التشويه فقط .. كلا .. بل ربطوا بين الإله عضاضيوس - الطاهر الشريف - وبين الإله "عطاعيطو" .. إله العط واللعب بالديل

ولكنني لأن أسكت على هذه المغالطات التاريخيه .. وسوف أعمل جاهدا على أن أُعيد للعض أمجاده المضمحله , وعن قريب - بأمرك يارب - سوف أغيظ بتوع البوس الفرنسي الإيحاء .. وأُعلن عن افتتاح أول مركز للتدريب على العض في الشرق الأوسط والعالم أجمع .. وسوف أستعين بخبرات مجموعة من أفضل العضاضين في العالم .. بقيادة الدكتور العائد من رحلة علاج في مستشفى الدوج الامريكاني .. الدكتور والفيلسوف والرهيب قوي .. الباشمهندس "باراهيم ابو سِنّه" .. رئيس قسم هَبر المؤخرات والأظائيظ

وسوف يكون شعارنا في المركز .. عض اللي تحبه .. واللي ماتحبوش .. سيبه يعض في نفسه

ملحوظه
سوف يكون لنا في حوار القرص - خصوصا قرص اللباليب - موضوع آخر بعون الله

سوووو

الاثنين، ٢ أغسطس ٢٠١٠

!! وافيساااااه

لما كنت عيّل صُغيّر .. كنت مختلف عن أي عيّل صُغيّر أو كُبيّر حتى .. لأنني ببساطه ماكانش بيعيش ليّ لِعَب , وقد يكون السبب في ذلك أنني كنت أبحث عن كوامن الحاجات ولا أكتفي بظواهرها فقط .. أي أنني كنت فلحوسٌ منذ نعومة أظافري !

وأتذكر أن أمي - الله يرحمها - جابت لي في يوم دبدوب باندا لِعبه .. وكنت كلما احتضن هذا الباندا يخرج منه صوت غريب ؛ فعرفت بنباهتي المعهودة وفلحستي المشهوده .. ان هناك عفريت محبوس داخل هذا الباندا .. وقررت أن أصرفه فورا ؛ فما كان مِنّي إلا أن أمسكت السكينة بتاعة شق البطيخ .. وشقيت الدبدوب .. ولم أكتفي بشقه فقط .. بل فرفرته فرافيتاً !

أي نعم لم أشاهد العفريت المحبوس في الباندا وجها لوجه .. ولكنني تأكدت انه بالفعل كان هناك عفريت .. بدليل أن هذا العفريت خرج من الباندا .. ودخل في ابويا وش كده ؛ وما جعلني أعرف ذلك أنني لقيت ابويا نازل فيّ تلطيش - قال ايه - عشان اغتصبت الدبدوب و هتكت فَروَته !!

ومنذ هاذوها اللحظه .. قررت ألا أشُق أي لعبة - بحثاً عن العفريت - بسكينة البطيخ .. بل إنني قررت اني ما آكلش بطيخ اساسا , واكتفيت بأن ألعب باللعبه .. مُتحاشيا العفريت اللي جوّاها

ماجعلني أتذكر هذه الحكاية وهذا الموقف التاريخي .. أنني منذ أيام قد تم غلق الأكاونت بتاعي عالفيس بؤ , وجدير بالذكر أن هذا الأكاونت هو الأكاونت التاني بعد إغلاق الأولاني .. يعني من الاخر اتقفل لي اتنين أكاونت على التوازي !

واندهشت لسبب قفل الأكاونت مع إني مالعبتش في أي عفريت والله .. بل بالعكس .. كنت دائما اتحاشى هذه العفاريت , لدرجة اني قفلت الوول بتاعي ولم أسمح لأي عفريت أن يكتب أي حاجه فيه , وذلك لأنني في أحد الايام .. وجدت "شخص ما" كاتب إعلان عن نفسه عالوول عندي .. وبيقول إنه متخصص في علاج مشاكل الأسرة والمشاكل الزوجيه والعجز الجنسي وتساقط الشعر .. ومش عارف ليه حسيت انه كان ناقص يقول .. وأُشارك في الأثاث !!؟

والغريب أنني أرسلت له ماسج أسأله عن حل لمشكلة شعري اللي راح في حرب اليمن .. فلم يُعبرّني مطلقا , مما جعلني أطلب من إحدى صديقات البرنامج .. أن تبعث له بماسج في أي حوار وتشوف رد فعله ؛ فأجاب الماسج بتاعتها في ثواني .. بل وكتب لها في هذه الماسج ايميله ورقم موبيله .. وعنوانه كمان .. مع انه عنوان بيت مش مكتب ولا محل علاقات زوجية !!

ومن هنا عرفت بنباهتي التي حباني الله بها .. أن هذا الشخص هو بالفعل عفريت .. وسبب إنه لم يجيب سؤالي .. انه عرف اني بهدلت اخوه اللي كان في الدبدوب اللي مزعته .. وسبب بهدلة اخوه انه خرج من الباندا و دخل في ابويا , وصدقني عزيزي القارئ .. الدبدوب أرحم مليون مره من أبويا وهو متعفرت !!!


ولكن كل هذا لا يضايقني .. بالعكس ؛ فمثلا عند حذف أول أكاونت لي .. كدت أن أصاب بلوثة عقليه .. وقعدت اقول وانا باشد في شعر دقني - الشعر اللي حيلتي - وافيسااااه .. وافيساااااه .. شقى عُمري راح .. شقى عُمري رااااح .. والملاحه والملاحه وحبيبتي ملو الطُرّاحه !!

بينما عندما تم حذف تاني أكاونت لي .. ياااه .. بيس يا ماو .. وعملت أكاونت تاني في ثواني , مما جعلني أُفكر بجديه أن اعمل كورسات في كيفية عمل أكاونت عالفيس في دقيقة ونص !

أكثر ما يضايقني بحق وحقيق .. وبجد وجديد .. هي الرسائل التي يُرسلها لي أصدقائي القدامى على الأكاونتات الراحله بعد أن يكتشفوا هذا الأكاونت الجديد , وعادة تكون رسائلهم إلي في سكة .. انت حذفتنا ليه ياعم ؟ , أو في سكة .. هو انت لما ترتبط بواحده .. تقوم تحذف كل صحابك يعني ؟

وكل هؤلاء كوم .. و من قال لي (إحذف ياعم .. ماهو اللي عِلِي عِلِي خلاص ) كوم تاني ؛ وذلك لأنني مش عارف عَلَيان إيه اللي اتنيّلت وعلِيته وانا متشحور زيي زي باقي خلق ربنا !!

ولكل هؤلاء الاصدقاء - سواءاً دولَن أو دولَم أو دوكهُم - أقول ..

ورحمة امي ما حذفت حد فيكم .. انا اللي اتحذفت كُلّي على بعضي من الفيس بؤ !!!

ملحوظه

حتى هذه اللحظه .. لم يُعلن أي جروب مسئوليته عن هذه العملية الإجرامية التي حاقت بالأكاونتات الراحله

سوووو

الخميس، ١ يوليو ٢٠١٠

!! نَطّة الانجليز

منذ أيام قليلة .. شعرت بالحنين لألعاب أيام الطفولة المُشردة , ولكن أكثر لُعبة شعرت بالحنين إليها كانت أقل الألعاب التي لعبتها .. وهي لُعبة "نَطّة الانجليز" .. والتي تغير اسمها بعد جلاء الانجليز إلى "خمسه ملّيم" , في توثيق صريح لقيمة ملاليم مصر إبان تلك الفترة

واعتقد - والله أعلم - أن هذه اللعبة كان يلعبها العساكر الانجليز مع الأسرى المصريين .. وذلك
!! لأنها بالفعل تعتبر طريقة تعذيب بشعه .. قد يُعمل بها في أقسام الشرطة لاحقا

ولكي تتأكد عزيزي القاريء من صدق كلامي .. اسمح لي أن أشرح لك قواعد هذه اللعبة
--
تتكون اللعبة من مجموعة أشخاص .. يعملون فيما بينهم "طُس" .. وهو المعروف شعبيًا بإسم "كولوا باميه" , والخاسر فيما بينهم يتخذ وضعية الوقوف حانيا ظهره للأمام
كما هو موضح في الصورة أدناه
وييقف باقي المجموعة طابورا .. ويكون أمامهم بحوالي عشرة خطوات .. الشخص الواقع في اللعبه .. او "المقفوز عليه" وهو يقف بجانبه , وذلك لأن عملية القفز أو النط .. تكون أشبه بما يفعله لاعبو الجمباز في القفز من على الحصان

تبدأ اللعبة عن طريق ركض كل شخص من الواقفين في الطابور بمفرده للقفز من على ظهر المقفوز عليه , وما أن يقترب القافز من المقفوز عليه .. حتى يضع القافز يديه على ظهر المقفوز عليه لكي تساعده على القفز .. ويقول وهو طائر في الجو فوق ظهر المقفوز عليه .. خمسه مليم

ثم يأتي دور باقي الواقفين في الطابور .. كل فرد منهم يفعل مثلما فعل أول شخص , ثم يعودون ليقفوا في الطابور كما كانوا من قبل
والقفزة التاليه مشابهة للقفزة السابقه .. ولكن يقول الشخص القافز في هذه المرّه .. عشره مليم

! ويبدو ان مُبتكر اللعبه زهق وقال خمسه مليم ايه وعشره مليم ايه .. عايزين أكشن
فاتخذت القفزات التاليه مسارا دراماتيكيا صريحا .. وتحولت اللعبة لعملية تعذيب بشع .. تخلو
!! من أي متعة على الشخص المقفوز عليه .. ولكنها تُمتع القافز بطريقة سادية بشعة

ففي القفزة التاليه .. بدلا من أن يضع القافز باطن يديه على ظهر المقفوز عليه لكي تساعده على القفز .. يضع يديه مكعبرة .. ويقول وهو يقفز "معلقه" , قال يعني إيده عامله شكل معلقه !؟

!! ولكن مهلا عزيزي القاريء .. فما هذا سوى تسخين لظهر المقفوز عليه ليستعد لما هو أنقح

فبعد "المعلقة" .. هناك "الشوكه" , وهي أن يضع القافز يديه - وهي تُشكل شكل الشوكه - على ضهر المقفوز عليه في أثناء القفزة .. وبالطبع يجب ان يقول القافز .. شوكه
والحقيقة يجب أن يقول القافز "كلابه" بتشديد اللام .. وذلك لأن يد القافز تكون أشبه بالخُطاف الذي يتم به تعليق الذبيحه , ويا سلام بقى لو كان اللي بيقفز مربّي ضوافره .. ساعتها ضهر
!! المقفوز عليه هيتحول لمصفاة على آخر اليوم

وما يؤكد لي نظرية "الكلابه" والتشبيه بينها وبين "خُطّاف" الذبح .. القفزة التاليه
فالقفزة التاليه اسمها قفزة "السكينة" , وبذلك يتضح أنه لابد أن يكون للسلاح الأبيض دور في
! هذه الجريمة .. عفوا .. أقصد في هذه اللعبة البريئة

وفي قفزة "السِكّينه" يضع القافز إحدى يديه في وضع قائم كأنها سِكّينه .. والأخرى في وضع أفقي عادي .. ويقول القافز وهو يقفز سِكّينه
!! وإن كنت أعتقد أنه من الأفضل أن يقول .. حلال الله أكبر


وبالطبع بعد الذبح .. هناك التقطيع .. وهذا هو دور قفزة "الساطور" , تلك القفزة التي لا أعلم مين ابن الكلب اللي عملها !!؟؟
فالمفروض أن يضع القافز في هذه القفزة .. كلتا يديه في وضع قائم مثل قفزة "السِكّينه" .. ولكن الاختلاف هذه المرّه يكون في مدى الضرب بقوة على ظهر المقفوز عليه - يا عين امه !! - ؛ فالقفزة بالفعل تبدو وكأن المقصود هو كسر ضهره بالساطور

؛ ولعل هذه القفزة هي السبب في إصابة معظم أبناء جيلي - بما فيهم العبدلله - بالغضروف
!! لأنني نتيجة لوجود كرشي لم أكن رشيقا استطيع القفز .. وكنت دائما المقفوز عليه

آخر قفزة في اللعبه .. هي قفزة "الحَكّه" .. وفيها يقوم الشخص القافز بحَكِّ مؤخرته وهو هابط من القفز .. بكتف ونصف ظهر المقفوز عليه

وعادة لم تستمر اللعبه لأكثر من "حكة" أو "حكتين" .. وذلك لأن ظهر الشخص المقفوز عليه يُصاب بالانهيار .. فينكفى على بوزه كما البطه البلدي ؛ مما يؤدي إلى وقوع الشخص القافز على مؤخرته مرتطما بالارض .. بدلا من ظهر المقفوز عليه ؛ فيقوم الشخص القافز ساخطا ولاعنا الشخص المقفوز عليه .. واللي هو ليه بيخنق علينا ومش عايزنا نكمل لعب !!؟

الحقيقه .. لعبة "الخمسه مليم" تعتبر مثال واضح وصريح لتعذيب الأطفال فيما بينهم .. والحمدلله أن أطفال هذا الجيل لم يعاصروها واتجهوا إلى البلاي ستيشن والفيديو جيمز .. وهي العاب قد يقول البعض أنها تدعوا إلى العنف
!! لكن يبدو ان من يقول هذا الكلام .. لم يلعب "الخمسه مليم" في يوم من الأيام

ملحوظه

وانا بافتكر اللعبه .. لقيتني باسأل روحي هو ليه بعد قفزة الخمسه مليم وقفزة العشره مليم .. مافيش ملاليم تانيه !؟؟
وليه دخلنا في شغل الدبح و الأكل و الحكحكه !!؟؟
واساسا اساسا اساسا .. انا حنّيت للعبه الزباله دي لييييييه !!!؟؟؟
سوووو

السبت، ١٩ يونيو ٢٠١٠

!! اختراع اسمه .. العقل


من المعروف في الحضارات الحاضرة والغائرة في ستين داهية .. إن أكثر ما يُميّز الإنسان هو
العقل , ولقد أنعم الله علينا نحن البشر بهذا العقل لكي نستطيع أن نُعمله في مناحي الحياة المختلفة

.. وأذكر أنني في إحدى المرّات كنت أُفاصل مع أحد الصنايعية .. في سعر مصنعيته في شغلانة ما
وقلت له من باب فتح الحوار يا أخي المبلغ ده عالي قوي .. و ربنا عرفوه بالعقل ! ؛ ففاجأني
!!! الصنايعي برد مُفحم وقال .. لأ يا هندسه .. ربنا عرفوه بربنا

وكأن هذا (العقل) اختراع شيطاني مثلا .. مع أن الله خلقنا بهذا العقل لكي نستخدمه .. أي أن الله خلقنا (عاقلين) بالفطرة , وبالتالي عندما نُعمل (العقل) .. فإننا نستخدم ما خلقه الله للتيسير علينا في فهم مناحي الحياة
!! واعذرني عزيزي القارئ في ترديد جُملة (مناحي الحياة) .. أصلها عاجباني قوي

ما يجعلني أتحدث عن (العقل) .. هو ما حدث في الفترة التي أعقبت موت ومقتل المرحوم بإذن الله خالد سعيد .. من تصريحات في بيانات وزارة الداخلية .. وحوارات مذيعي التلفزيون والفضائيات , فما حدث جعلني أتساؤل بيني وبين نفسي .. هي العالم دي ما تعرفش اختراع اسمه العقل !!؟

فمثلا .. لماذا كل ما يحدث من حوادث تثير الرأي العام .. لا يخرج عن هذه الأشياء .. الاختلال
العقلي .. ازدراء الأديان .. الدعارة والمخدرات !؟
!! والله في حاجات تانيه حلوة ياخواننا .. بس انتوا دعبسوا هتلاقوا

وبناءاً عليه .. قررت أن أتقدم برسالة إلى القائمين على كتابة بيانات وزارة الداخلية .. عارضا
عليهم أن أُساعدهم في فبركتها فبركة ما تُخرّش البلوظه , ويا حبذا لو وجدوا لي شغلانه
!! سيناريست ومؤلف لتقاريرهم الإعلامية .. انشالله حتى بير تايم

.. ولكي أثبت للقائمين على هذه المهمة مدى استعدادي .. يكفي أن أقول لهم أنه إذا حدثت حادثة ما
.. سوف اسأل رؤسائي أولا .. عايزين سخريه ولا خيال علمي ولا واقعيه !!؟ , فإذا قالوا سخريه
.. سأقدح زناد فكري بحثا عن أقوى المشاهد الساخرة .. وأفظع الإفيهات أو القفشات الكوميدية
لدرجة أنني - وبعون الله - سوف أجعل الشعب يضحك ويفرح فرحة ما بعدها فرحة بعد أي
!!! مصيبة .. وسيدعون الله في صلواتهم قائلين .. يارب .. كتّر مصايبنا

.. أما إذا أخبرني رؤسائي بأنهم نِفسهم في حاجه خيال علمي , ياسلام .. غالي والطلب رخيص
حالا سوف أُثبت للشعب المصري أن سكان كوكب المريخ موجودون على الأرض , والدليل
على ذلك .. ما حدث في مذبحة بني مزار .. وذلك لأن المريخيون قد قاموا بأخذ عينات بشرية
!! من أجسام القتلى لدراستها ومعرفة تكوين الإنسان الأرضي
وسأُذيّل البيان بأنه قد نما إلى علمنا نحن اللواء فلان الفلاني والعميد علان العلاني - وكأن ظباط
الرُتب الصغيره كانوا أجازة ساعتها مثلا !!؟ -
أن سفاح بني مزار كان هو الوسيط الذي استأجر
!!! للمريخيين الشقة التي يسكنون بها في آخر شارع فيصل .. وكانت إيجار قديم كمان

أما لو أراد رئيسي خبرا واقعيا .. ياسلااااااام .. حليب هارتي .. حالا سوف أستحضر أرواح المخرج عاطف الطيب والسيناريست محسن زايد .. وأكتب أجدعها بيان واقعي تمت كتابته في تاريخ الداخلية

.. وسأقول مثلا مثلا مثلا .. أن سفاح المعادي قد وُلد بعقدة نفسية .. وذلك لأن الدايه اللي سحبته
قامت بقرصه على أظئوظته .. وكبُر الطفل بهذه العقدة من جنس النساء .. وقرر أن يُعلّم على أي
!!! أظئوظه أُنثوية تقابله , والحمدلله انه لم يتم ولادته على يد دايه دكر

ولكن قبل كل هذا .. لي رجاء شخصي عند وزير الداخلية .. أرجو أن يصل إليه .. وأن يصل لكل ظباط الداخلية .. أما المخبرين وأُمناء الشرطة .. فأساسا مايعرفوش يعني ايه نت !!؟

رجائي يا وزير الداخلية .. أن لا تقلل من عقاب المجرمين في الآخرة .. وذلك لأنكم يا معشر
.. الداخلية بتعذيبكم لأي مجرم - اذا فرضنا أنه مجرم بالفعل ! - فسوف تزيدون من حسناته
وتضاعفون من سيئاتكم
!! وبكده هنلاقي المجرم - بحق وحقيق - قاعد معانا في الجنة .. وهو بيقول بيس يا مان

ملحوظة

.. كنت أجلس على القهوة ووجدت صديقي يسألني وهو يشرب الشيشة عن رأيي فيما يحدث
! فقلت له أن ما يحدث يعتبر ظُلم بيّن للشعب .. ظلم ظلم مش هزار .. انا بجد مندهش
.. فأخذ صديقي نفسا من الشيشه وقال - بأسى - وهو يُخرج الدخان
!!!! فاهم اللي انت تقصده .. أصل انا زملكاوي
-
سوووو

الثلاثاء، ١١ مايو ٢٠١٠

! عندما قتلت أبي

في ذات يوم سحيق .. وُلدتُ في كهف مظلم بسفح جبل .. هو على ظلامه خيرٌ من الخلاء المُحاصر بجليد ساقع لم ينحسر عن الأرض بعد , في هذا الكهف .. عشتُ و مُت .. ووجدتَني أنت بعد آلاف السنين ؛ فأسميتني مرّة انسان النياندر .. و مرّة انسان بلندون .. ومرّة انسان جاوه , إلى آخر كل الأسماء التي تُحب أن تُطلقها على الأشياء

لكنني لم أعرف الأسماء .. ولست أذكر ان أحدا ناداني بأي اسم , أنا هو أنا .. أُثبت وجودي بالحركة والفعل , لم أتوصل بعد إلى تزيين صوتي بالمقاطع والكلمات .. أزوم اذا تضايقت .. أُزمجر اذا غضبت .. أموء اذا رضيت .. وأضحك اذا سُررت .. وحسبي هذا من فنون التعبير عن النفس
لكن حذار أن تستهين بي .. فعندي رُمح نحته من الصخر و زوّدته بسِن من العظم .. استطيع به أن افتح كرشك ! , نعم .. استطيع أن افعل ذلك بسهولة , لا يغرُّك انني اقصر منك قامة .. وأنني أسير منحنيا إلى الأمام نوعا ما

في هذا الكهف المُظلم وُلدتُ وكَبُرت .. ومنه خرجت كل يوم برُمحي المسنون لكي أُمارس وظيفتي الطبيعية .. الصيد , الغزال أصيد .. والثور الوحشي والدُب .. والخنزير البرّي , بالقوة والشجاعة أصيدها .. وبالحيلة أيضا
رسمت على جُدران كهفي صورة الغزال .. فسحرته وجعلته يسعى إليّ , ولبست جلد الدب و رقصت مثله .. فخدعت المذكور .. وجعلته يقترب منّي لأقتله .. وآكله

في آخر النهار أعود من رحلة الصيد مُتعبًا .. استرشد في سيري بتلك النار البعيدة الموقدة .. إذ نسيت أن أُخبرك أنني قد نجحت منذ زمن في اكتشاف النار , وبجانب النار تجلس امرأة أُحبها .. تُهوّي على النار لكي لا تنطفئ .. ولكي تشوي عليها الغزال اللذيذ الذي تعرف أنني سوف أعود به , اعرفها منذ زمن تلك المرأة العزيزة .. واذكر ساعات طويلة سعيدة قضيتها أتقلب على حِجرها .. تُحبني .. وأُحبها .. وهي مثلي .. لا تحمل اسما
تُحبني و للأسف الشديد .. تُحب رجلا آخر , وهذا الرجل - يا حسرتاه - أقوى مِني , هو أسد وأنا شبل .. هو كلب وأنا جرو , لكنه يعرف مثلما أعرف .. أن الشبل سوف يُصبح أسدًا .. وأنني الجرو .. سوف أصبح ذات يوم كلبًا , ولذلك أُحبها - تلك المرأة التي لا اسم لها ! - من بعيد , نصيبي منها ضئيل مثل نصيبي من الطعام بالقياس إلى نصيب الكلب الكبير , تعلمت ألا أطمع في أكثر من النصيب الذي يحدده لي ؛ فطالما أوقفني عند حدّي بنظرة نيندرية حادة وزمجرة بلندونية مُفزعة , هل تُصدق انه في ذات ليلة .. تعشى برُبع غزال كامل .. وتركني انا لكي أتعشى بفأر مشوي صغير .. وخُنفستين !؟

لعلني لذلك أُكثر من الرسم على جُدران الكهف .. فَصور الحيوانات تسحر تلك المرأة .. وتجذبها إلي , والرسم من ذاته يُسري عني .. ويُعطيني فُرصة أفش بها غلّي ! , ويشاركني في الرسم شاب آخر .. عرفته دائما في الكهف دون أن أعرف له هو الآخر اسمًا ؛ فهو في ذلك مثل سائر الشُبان الذين
.. يُقاسمونني كهفي .. ومثل سائر الإناث التي أُحبُهن من بعيد
! وأحيانا أختلس حُبهُن اختلاسُا .. إذ كُن بدورهم من نصيب الكلب الكبير
لكن الجراء والأشبال - كما أسلفنا - تكبر , وفي الوقت نفسه لا يبرح الهِرم والضعف .. يدبان في كبار الأسود والكلاب , وهكذا وقع المحتوم في ذات ليلة عاصفة من ليالي الشتاء الدائم , صدى زمجرة الرياح في الخارج يتلاعب بشعلة النار داخل الكهف .. ويُلقي على الجدران خيالات وأشباح رهيبة ؛ فنظرت إلى صاحبي .. ونظر صاحبي إليّ .. ثم اتجهت عيوننا إلى الأسد الرابض هناك .. مليء البطن بفخذ خنزير مشوي .. يُغالب النوم وهو يُوجه نحونا نظرات فيها ريبة وخوف دفين .. كأنه قرأ شيئُا مما يدور في أذهاننا

لم نتكلم - صاحبي وأنا - لانه لم تكن عندنا كما أخبرتك من قبل .. لغة منطوقة , لم نتكلم بالصوت
.. ولكننا تكلمنا بالعيون , تَخاطبنا بالنظرات على ضوء الشعلة الراقصة .. فقلت له بنظرة موحية
تيجي يا واد !؟
! فأجابني صاحبي بنظرة مُماثلة : يلا بينا
! فشجعتني موافقته وقلت له : طب قوم بسرعه
وانتظرت أن يقوم .. ولكن شيئا من التردد ظهر في عينه التي تقول : ولو انه صعبان عليّ
انا : صعبان ! ده يصعب على حد !؟
ولكنني كنت في داخلي اشعر بنفس الشفقة على الكلب الكبير , ولذلك كان لازما أن نستعيد شيئا من ذكرياتنا الأليمة لكي تُطاوعنا نفسنا على تنفيذ ما يُراودنا ؛ فرُحنا نتذاكر أخطاء الرجل في حقنا .. وجبات من الفئران والخنافس والأعشاب الجافة .. والعلقة الحامية التي أخذناها منه يوما بعد يوم .. تكويشه الجشع على إناث الكهف .. إلى متى نصبر على هذا الذئب .. إلى متى .. إلى متى !؟

كان هذا كافيا لكي يثيرنا ؛ فنهضنا .. وعندما نهضنا نهض الرجل .. وامتدت يده إلى هراوة غليظة من الخشب .. لكنها كانت معركة محتومة النتيجة , هراوة السُلطة تُرفع في كهفنا للمرة الأخيرة

أنا الشبل قد صرت أسدًا .. وصاحبي الجرو قد صار كلبًا , والكلب الكبير هرم وضعف ووهن العظم منه , ثوان محمومة سريعة .. وخيالات دامية تصارعت على ضوء الشعلة الراقصة .. ثم صرخة مكتومة رددتها جنبات الكهف .. ثم سكون شامل لا يقطعه الا صوت زفيرنا وشهيقنا .. ونحن نلهث من الجهد والانفعال
نظرت إلى صاحبي ونظر اليّ .. نظرنا معا إلى الجثة الهامدة عند أقدامنا .. ثم سمعنا بالقرب منا حفيفا ودبيبا .. ونظرنا إلى سائر أقراننا من سُكان الكهف وقد أتوا يزحفون نحونا , جذَبَتهم رائحة الدم .. ووقفوا ينظرون بعيون فزعة جاحظة .. لم أكن أعرف اللغة - كما قلت - ولكنني زمجرت بما معناه : أيوه قتلناه ! عاجبكم ولا لأ !؟
! فتراجعوا في خوف , الأمر الذي شجعني على أن اصيح : امشوا اطلعوا برّه
.. فازدادوا خوفا .. وهو ما جعلني ألتفت إلى صاحبي وشريكي في الجريمة صارخا
!! وانت كمان معاهم
! فقد حان الوقت لكي يعرفوا من الزعيم الجديد .. مات الملك .. وعاش الملك

لأيام معدودة عِشتُ ملكا .. تعشيت بالغزلان وحلّيت بالإناث , ولكنني كنت طوال الوقت أشعر بأن التاج واسع على رأسي نوعا ما .. وأنني لست أقوى رجال الكهف .. هناك كثيرون غيري , خافوا يومين ثم بدأ خوفهم يزول .. جراء كثيرة قد صارت كلابا .. وأشبال كثيرة صارت أسودا .. وكان لابد للمعركة أن تنشب
وها أنا ذا .. ارقد ذات مساء مُتخم الجوف بخنزير بري مشوي .. ومن خلال جفوني المُتعبة
.. ألمح عبر شعلة النار المتراقصة .. شبحين لشابين جلسا بالقرب مني يتناجيان
ماتعرفش وحياة والدك بيقولوا ايه !!؟
-

الساخر الراحل .. محمد عفيفي

الاثنين، ٣ مايو ٢٠١٠

!! مُجرد فيران .. عبيطه

استضافني أحد الأصدقاء في مزرعتهم في أحد المناطق الخاضعة للاصلاح الزراعي , والحقيقة كنت في قمة السعادة .. عشان آخيرا هاعرف كيفية زراعة المكرونة السباجيتي - بالصلصة - والسجاير الكولوباطرا البوكس , لكن اكتشفت - للأسف - ان المكرونه السباجيتي لا تصلح للزراعة هنا
!! عشان البيئة مش مناسبة .. فقررت ازرع بدلا منها .. برطمانات نيسكافيه

بادئ ذي بدئ .. بمجرد ما وصلنا أصابني خنقة و كَرشة نَفس .. وذلك نتيجة اعتياد الناس هناك - استغفر الله العظيم - على استنشاق الأُكسجين , لكن مع مرور الوقت تأقلمت رئتي كإنسان مع الظروف .. وعرفت استنشق هذا الغاز الغريب , واكتشفت - الحمدلله - إن الإنسان أحسن من البَني آدم

في آخر اليوم دخلنا ننام في الاستراحه , وهي عبارة عن غرفتين جنب مخزن السباخ والكيماوي .. وطبعا النوم مستحيل نتيجة لرائحة السباخ , واعتقد ان صاحبي خدها حِجه وكان بيسبخ مع نفسه
!! هو راخر

حاولت انام بشتى الطرق ماعرفتش .. ناموس من ناحية .. و رائحة سباخ من ناحية تانيه .. وأصوات شخير وتسبيخ - اتضح ان السباخ ليه صوت ! - صاحبي من ناحية تالته , قلت اطلع بره الاستراحه اشرب سيجارة وانتظر إلى أن يكبس عليّ النوم .. وادخل انام , وما أن خرجت وأشعلت السيجارة .. حتى وجدت أمامي كائن غريب اشبة بالقطط في ضخامتها .. ولكنه ليس قط ؛ فقلت مع نفسي لاحول ولا قوة الا بالله .. حتى قطط هنا بقى شكلها غريب من استنشاق الأُكسجين !!؟

وعندما أمعنت النظر جيدا .. اكتشفت انه فأر وليس قط .. و أوكد فأر وليس عِرس - دكر العِرسه ! - وكان هذا الفأر يرمقني بنظرات جاحظة مستغربة .. وكأنه يقول لي .. انت جاي مع مين يا كابتن !؟

استغربت من تصرف هذا الفأر .. وتذكرت أول مواجهة صريحة ومباشرة حدثت بيني وبين أحد
... الفئران قديما .. وبالتحديد .. عندما كنت في تالته ثانوي

كان الوقت فجرا .. وكنت عائدا من صلاة الفجر في المسجد .. حاكم احنا مابنعرفش ربنا غير في أيام الزنقات .. ولا توجد زنقة أكبر من زنقة تالته ثانوي .. فترى المساجد مكتظه دائما بطلاب الثانوية العامه .. وتجد أنهم مواظبون على الصلوات الخمس والتراويح والتهجد - في رمضان وغير رمضان والله ! - وبمجرد ماتخلص امتحاناتهم وخلاص اللي حصل حصل .. ربك غفور رحيم ياعم

كنت في هذه الفترة مطلقا لحيتي - عشان ربنا يكرمنا - وكان شعري - رحمة الله عليه - طويلا , أي أنني وباختصار .. كنت شبيها بالأَشكيف , و الأشكيف هو حاجه زي "العاو" اللي بيخوّفوا بيه الاطفال .. بس الصراحة انا عدّيت مرحلة الأشكيف اللي بيخوّفوا بيه العيال .. وبقيت الأشكيف اللي بيخوّفوا بيه "العاو" ذات نفسه

انتهيت من الصلاة في المسجد وراجع على بيتنا عادي خالص .. ولقيت فار بيمرح في مدخل العمارة , وما أن شاهدني هذا الفار حتى وقف متسمرًا لثواني قليلة .. ثم انقلب على ضهره كما الصرصار
!! البلدي
استغربت من تصرف هذا الفأر .. مش المفروض يجري يعني ولا ايه !؟ , ولا يكونش اتقلب على ضهره عشان عايزني ازغزغه في بطنه مثلا !؟ , بس القطط بس هي اللي بتحب الزغزغة في البطن .. يكونش الفار ده نتاج تزاوج فار مع قطه .. و ده فأر الخطيئة !!؟

, اقتربت منه بحذر .. وغمزته بطرف رجلي على أمل أن يقوم ويطلع يجري بقى .. لكن أبدا
.. كررت غمزتي بقوة أكثر .. وهو في البلاله خالص ؛ فاكتشفت ان الفار لما شافني وانا أشكيف
!! اتخض ومات يا عين امه
ووجدت نفسي أتساؤل مندهشا .. الحل ايه دلوقتي .. هل المفروض اعمل له تنفس اصطناعي وافتح بؤه بصوابعي وامنحه قُبلة الحياة مثلا !؟ , بس اساسا ماعرفش بيعملوها ازاي .. لو كانت قُبلة فرنسية الإيحاء كان ماشي .. انما قُبلة حياة .. ولفار .. لأ طبعا ! , لو كانت فأره نتايه كان ممكن .. انما ابوس دكر في بؤه .. لا ممكن !! , وأكيد ده فار دكر .. مش عنده شنب على بؤه .. يبقى دكر !!؟

عُدت الى المشهد الحالي .. وانا اشرب سيجارة الكولوباطره خارج الاستراحة في مزرعة صديقي .. وانظر للفأر الذي ينظر إليّ باستغراب , فقررت أن أتحداه بنظرتي وكأنني اقول له .. خد بالك
!! انا اللي قتلت - بنظرة واحدة - ابن عمك اللي في القاهرة
وفعلا .. وجدت هذا الفأر قد اتخض وطلع يجري ؛ فابتسمت ابتسامة الثقة والنصر .. وانتهيت من شُرب سيجارتي ودخلت على الاستراحة كي أنام , وقبيل انغماسي في النوم .. ظهرت لي حقيقة واحدة وصريحة .. حقيقة أنه لو اجتمعت مجموعة فئران لقتلي - والتمثيل بجثتي - يكفي أنهم بمفردهم
!! مُجرد فيران عبيطه .. والعبدلله .. أفضل منهم
-
سوووو

الاثنين، ٢٦ أبريل ٢٠١٠

!! بيللو - باشا - ماسابا

لقيت خبر في الاهرام بتاع يوم الاتنين الموافق سته وعشرين أبريل .. وبالتحديد .. في صفحة
.. يوم جديد .. عنوان الخبر بيقول

يحتفل بعيد ميلاده الـ 86 مع زوجاته الـ 86
والخبر بيقول ان شيخ العاشقين .. النيجيري بيللو ماسابا احتفل بعيد ميلاده الـ 86 بصحبة زوجاته الـ ‏86‏ وأبنائه الذين يصل عددهم إلى ‏138
ولقد واجه ماسابا في العام الماضي مشكلة حقيقية بسبب تعدد زوجاته , كادت تصل به الي حبل المشنقة لولا ان محكمة نيجيريا العليا أوقفت قرار مجلس الشريعة بإعدامه بعد أن أقامت كل من زوجاته دعوي قضائية مستقلة تطالب بعدم تطليقها وقبولها البقاء علي ذمته مع الـ ‏85‏ زوجة الأخرى ,‏ بينما أكد ماسابا انه يفضل الموت شنقا علي أن يطلق أيا من زوجاته‏
الطريف ان بيللو ماسابا يعمل حاليا كداعية ديني في شمال نيجيريا الذي طبقت ‏19‏ولاية من ولاياته الشريعة الاسلامية في مجال الاحوال الشخصية منذ سنوات طويلة‏
-------
!! بعد ما قريت الحوار ده .. قلت المفروض الخبر ده يبقى في باب صدق أو لا تصدق

وبعدين يعني ايه عنده سته وتمانين سنه ومتجوز سته وتمانين واحده .. يعني كل سنه بيتجوز واحده ولا ايه !!!؟؟
طب على كده بقى .. وباعتبار اني - ان شاء الله - هاتِّم التلاته وتلاتين في واحد اغطسطس
!!! الجاي .. يبقى المفروض اتجوز تلاته وتلاتين واحده .. لوكشه على بعض

بس هايقعدوا فين .. أي نعم شقتي حلوه وفيها تلات أوض و صاله و أوضة سفره واتنين حمّام ومطبخ .. بس هيقعدوا فين التلاته وتلاتين دول !!؟؟

يعني لو فرضنا اني حبيت اوزعهم على الشقه .. هيبقى ازاي مثلا ؟؟
يعني هل هاحط اتنين على السرير .. بس اساسا اساسا انا بالعب أكروبات وباتشقلب في السرير وانا نايم , لدرجة ان امي - الله يرحمها - كانت بتقول اني على عكس كل الاطفال اللي بيناموا في هدوء كأنهم بياكلوا رز مع الملايكه .. كنت انا باتشقلب وباتكحرت وكأني باتخانق مع الملايكه على كمية الرز القليله اللي جايبنهالي آكلها !!!!؟

!!! يلا مش مشكله .. هاختار اتنين حجمهم صغنن يناموا ويستحملوا التلطيش اللي هاياخدوه
و الاتنين كوميدينو اللي جنب السرير .. ممكن يتحطوا جنب بعض وتنام عليهم واحده , وبما
!!!! ان الدولاب كبير شويه .. يشيل اتنين .. بس هييناموا بالطول زي الحصان

اوضة المكتب بتاعة الكومبيوتر .. ممكن واحده تنام على ترابيزة الكومبيوتر .. و واحده تنام تحت الترابيزه , ولو في واحده ترانزستور ممكن تدعبس لروحها على مكان في الكيسه بتاعة
!! الكومبيوتر
وممكن واحده تنام على كرسي الكومبيوتر .. أي نعم ممكن يجيلها الغضروف زي ما جالي .. بس مش مشكله .. لو باظت ولا حاجه تتعالج بروقان على دكة الاحتياطي .. واخواتها فيهم
!!! البركه ان شاء الله

المكتبه بقى .. هاشيل منها الكتب .. ماهو اكيد مش هابقى فاضي لقراية كتب ولا نيله .. وهابقى راجل متجوز وعندي التزامات زوجيه , وممكن اعمل حركة صايعه في رصة الحريم على
.. الارفف .. يعني ممكن اعمل رف حريم روايات ونكد .. و رف حريم سياسة ومظاهرات
!!! وأحلى رف بقى .. رف الحريم الساخرة وشغل يوم الخميس

اوضة المعيشة او الليفنج .. فيها أماكن كتير , يعني واحده تنام عالكنبه .. و الاربع كراسي يتحطو اتنين في وش بعض .. وعلى كل كرسيين ينام واحده .. والترابيزه بتاعة طقم الليفنج
.. عليها قرصه رخام .. ممكن واحده تمدد عليها والروماتيزم ياكل جتتها .. بس مش مشكله
!!! عندي غيرها كتير في المخازن

المطبخ بقى .. ممكن واحده تنام في التلاجه و واحده عالبوتاجاز و واحده في الفرن , و الارفف بتاعة المطبخ دي ينام فيها قول تلاته أربعه , ومش مهم بقى اطباق ولا معالق ولا سكاكين .. هو انا هاعرف اجيب أكل للجرمأ الحريمي ده اصلا لما اجيب لهم معالق وسكاكين !!!؟

انا تعبت من التوزيع .. الباقي يناموا في المكان اللي يعجبهم , بس المهم مالاقيش واحده نايمه على الكبانيه في الحمّام .. حاكم انا باقوم من النوم اروح الحمام وانا عيني مقفوله .. وساعتها
!!! ممكن تحصل بلاوي

, الخازوق بقى مش في الحريم اللي هايبقوا على ذمتي .. الخازوق في العيال اللي هاجبهم منهم
!!! ده لو ربنا إداني الصحه .. صحة ايه .. لو ربنا اداني وزارة الصحه على بعضها
اعتقد ان الحل ساعتها .. اني اقفل التلات بلكونات اللي في الشقه .. واعمل فيهم بطاريات أرانب
!!! مانا ساعتها فعلا .. هابقى مربي ارانب ..

.. وبعدين انا شاغل نافوخي ليه .. ما ابعت جواب لعم بيللو اطلب منه النصح والارشاد
وأكيد الراجل مش هايبخل عليّ بالمعلومة

!!! آه .. ابعت له جواب واقول .. عمي العزيز بيللو .. باشا .. وعهد الله باشا
!! عمي العزيز بيللو .. انت راجل ولا كل الرجاله والمصحف
عمي العزيز بيللو .. اشرحلي ازاي عرفت تسيطر على زغابة النسوان اللي عندك !!؟
!!! ده الحاج متولي بجلالة قدره يا عم بيللو .. كان هايموت على آخر المسلسل

عمي العزيز بيللو .. الحقيقه في حاجه تانيه عايز اعرفها منك .. حاجه غير "مَغلَق" النسوان اللي عندك وغير المدرسة اللي انت خلفتها , ومعلش لو ضايقتك يا عم بيللو .. اعتبرني طالب علم واستحملني شويه

انهي دين ده اللي انت بتدعوا إليه ياعم بيللو !!؟؟؟
انهي دين ده اللي بيسمح انك تعامل المرأه على انها مجرد رقم في بيتك !!؟؟؟
أنهي دين ده اللي بيقول تجيب ميه وسفعطاشر عيّل ومش مُهم اهتمام ولا تربيه !!؟؟؟
أنهي دين ده اللي ولادك هايكبروا عليه وهُمّ شايفين ان المرأه مجرد رقم في البيت !!؟؟
وطبعا بناتك هايعتقدوا - خطأً - انهم لازم يبقوا مجرد أرقام في بيوت أزواجهم !!!؟؟؟

أرجوك ياعم بيللو .. اياك تقول ان ده الاسلام .. اوعى تقول كده احسن وديني ممكن اتجنن
!!! وتلاقيني جاي نيجيريا اعضك
!!! أي نعم بعد ما هاعضك حريمك هايغتصبوني .. وعيالك هيمصمصوني .. بس لأ برضك

الاسلام اللي اعرفه .. دين رحمه واحتواء , وماعتقدش ياعم بيللو انك تقدر تحتوي الليله اللي انت فيها دي .. إلا لو كنت مؤسسة واحنا مش عارفين !!!!؟

!!! ونصيحه أخيره ياعم بيللو .. بلاش تـ بيللو كتير , انا مش عشاني .. انا عشان نيجيريا
سوووو