الثلاثاء، 19 شوال، 1431 هـ

!! عضة المُحب

كَثُرت التساؤلات واللغط حول مفهوم العض عندي .. خاصة عندما أُصرّح بحُبي لعض بنات اخويا .. أو عندما أقول لأحد الاصدقاء المقربين (انت شكلك عايز تتعض !؟) , وقبل أن يكثر القيل والقال .. وقبل أن أفاجأ بأحد الاصدقاء ونحن نمشي سويا وهو يقول لي عند مواجهته لشخص لا يحبه .. (بِسِك عليه) ! ؛ معتقدا أن نشأتي الأولى كانت كلب وولف , وقبل أن أجد صديق آخر يُحضر لي عضمايتين من أكلة فراخ سابقة .. كهدية عيد ميلاد ! , قررت أن أشرح للكل .. مفهومي للعض

وتبدأ حكايتي مع العض عندما كنت طفلا .. حيث نشأت طفلا صغيراً كلبوظا .. وكنت دائما عندما أذهب لأي شخص من أقاربنا خصوصا بنات أخوالي أو بنات أعمامي .. كانوا يفرحون بي جدا .. ويبدأون في عضي من مناطق كثيرة .. وللحق كنت أنشكح من عضهم لي .. ولم لا أنشكح وأنا باتدلع ..
وقديما قال الحكماء .. اللي يلاقي دلع ومايتدلعش .. مايخنقناش بقى

واستمر هذا الحال طوال فترة طفولتي .. الى أن فوجئت وأنا في الثامنة من عمري .. بظهور بعض الشعيرات البسيطه والعبيطة على خدودي و فوق بؤي .. ولم أعرف ماهيّة هذه الشعيرات الا عندما فوجئت بإحدى قريباتي - والتي كانت تعضني باقتدار ومَعلَمه - وهي تنظر اليّ وتقول لي وانا مسنتح لها خدي عشان تعضني : ايه ده .. انت كبرت وبقيت راجل وطلعلك دقن أهو !!؟
وكانت هذه النهاية .. حيث أنني حينها أصبحت راجل ومايصحش يتعض .. مع اني عادي والله مش ممانع !! , ولكن هذه هي سنة الحياة في العض .. فقانون الحياة يقول ما أن يكبر الطفل ويصبح رجلا .. ماحدش يعضه .. وياله من قانون ظالم .. قانون لا يعرف الرحمة .. قانون يستاهل العض

فلقد حاولت واجتهدت مرارا وتكرارا أن أعود لسابق عهدي .. طفل وجهه كلبوظ ومافيش شعر على خدوده .. وكنت أحلق دقني كل يوم بتاع سفعطاشر مره كي يختفي هذا الشعر .. ولكنني كنت أُفاجأ بأن هذا الشعر ينمو بغزارة وتنظيم أكثر من سابق عهده .. اللعنه .. أما لهذا الكابوس من نهاية !!؟

نعم عزيزي القاريء .. انتهت أيام سعدي وانشكاحي .. بنهاية عضي وظهور دقني , انتهت أيام كنت أشعر فيها بأنني مرغوب لعضي .. لا مرغوب لشخصي و رجولتي المتمثلة في بعض شعيرات ليس لي دخل بظهورهم , انتهت أيام كنت بمجرد أن أدخل بيت أي من أقاربنا أجدني محط انتباه وأنظار كل البنات من فيه .. وأصبحت شبح طفل .. نعم .. شبح طفل ؛ تخيل انت بقى شبح وبدقن كمان !؟

وفي أحد الأيام .. وبينما كنت اعض نفسي - زهق مش أكتر يعني - وجدت ان الحل بسيط .. نعم بسيط ؛ فإذا كانت ايامي كمعضوض قد انتهت .. فلربما أيامي كعضاض قد بدأت .. ولم لا .. لم لا وانا أعرف شعور الشخص المعضوض من فرحة و زهو و انشكاح !؟؟
وحينها أخذت عهدا على نفسي .. أن أعض كل من أُحب .. أن أعبر عن حبي لهم وتقديري لمكانتهم في قلبي بالعض

أكثر مايدهشني .. هو حدوث بعض التغييرات لي .. فمثلا أصبحت عندما اسمع بعض الأغاني التي أعشقها .. مثل اغنية قارئة الفنجان لـ عبحليم حافظ .. اسمعه يقول : قالت يا ولدي لا تحزن .. تيرارارا .. فالعض عليك هو المكتوب يا ولدي .. العض عليك هو المكتوب .. يا ولدي
وعندما يدخل علينا العيد .. أجدني اسمع : العض الليله .. الليله .. ليلة عيده .. يارب تبارك .. تبارك وتزيده .. يارب تبارك يارب .. يارب تبارك يارب .. يارب تبارك .. فـ عضاعيضوو

وبعد دراسة وفحص وتمحيص .. اكتشفت أن هذا الـ "عضاعيضو" الذي يدعون له في العيد .. هو نفسه "عضاضيوس" إله العض عند الإغريق القدماء المعاصرين .. والذي عُرف فيما بعد بالـ "كونت دراكولا" بعد أن شوّه البوسيوون - أتباع الإله "بوسه" .. الفرنسي الأصل - تاريخه العضي المُشرف
ولم يكتف "البوسيوون" بهذا التشويه فقط .. كلا .. بل ربطوا بين الإله عضاضيوس - الطاهر الشريف - وبين الإله "عطاعيطو" .. إله العط واللعب بالديل

ولكنني لأن أسكت على هذه المغالطات التاريخيه .. وسوف أعمل جاهدا على أن أُعيد للعض أمجاده المضمحله , وعن قريب - بأمرك يارب - سوف أغيظ بتوع البوس الفرنسي الإيحاء .. وأُعلن عن افتتاح أول مركز للتدريب على العض في الشرق الأوسط والعالم أجمع .. وسوف أستعين بخبرات مجموعة من أفضل العضاضين في العالم .. بقيادة الدكتور العائد من رحلة علاج في مستشفى الدوج الامريكاني .. الدكتور والفيلسوف والرهيب قوي .. الباشمهندس "باراهيم ابو سِنّه" .. رئيس قسم هَبر المؤخرات والأظائيظ

وسوف يكون شعارنا في المركز .. عض اللي تحبه .. واللي ماتحبوش .. سيبه يعض في نفسه

ملحوظه
سوف يكون لنا في حوار القرص - خصوصا قرص اللباليب - موضوع آخر بعون الله

سوووو